تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ست سور — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وقريب منه قوله :
سَبْعاً شِداداً
« 1 » وقوله :
وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً
« 2 » . وقد استدلّ بعضهم بهذه الآيات على أنّ السماوات لا تقبل الخرق والالتيام ؛ كما عليه الحكماء المتقدّمون . وفيه نظر ، فإنّ الإخبار عن عدم شيء لا يكون إخبارا عن عدم إمكانه ، مع أنّ جملة من الآيات صريحة في إمكان ذلك ، بل وقوعه بعد ذلك ؛ مثل قوله :
وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ
« 3 » وقوله :
إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ
« 4 » وقوله :
فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ
« 5 » وقوله :
فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ
« 6 » وقوله :
يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ
« 7 » وقوله :
يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً
« 8 » . وقد يقال : إنّ عدم الفطور ينافي سكون الملائكة فيها ، ونزولهم إلى الأرض ، وعروجهم إليها . والجواب : إنّ الملائكة أرواح لطيفة ، وبذلك يدفع أيضا ما قيل من أنّ كونها طباقا يقتضي كون بعضها مطبقا على البعض متماسّة ، وهذا ينافي ما ذكر من اختلاف الملائكة وذهابهم وإيابهم ، وربّما يدفع بأنّ المراد كونها موازية .
هامش
( 1 ) النبأ : 12 . ( 2 ) الأنبياء : 32 . ( 3 ) المرسلات : 9 . ( 4 ) الانفطار : 1 . ( 5 ) الحاقّة : 16 . ( 6 ) الرحمن : 37 . ( 7 ) الأنبياء : 104 . ( 8 ) الطور : 9 .
تفسير ست سور — صفحة 343 | ملا حبيب الله الشريف الكاشاني / موسسه فرهنگى ضحى