كحلقة ملقاة بأرض فلاة ، وإنّ فضل العرش على الكرسيّ كفضل الفلاة على تلك الحلقة « 1 » .
وبالجملة : الفلك الثامن سواء سمّي بالعرش أو الكرسيّ هو فلك الثوابت وفلك الروح ، وهو تحت الفلك الأطلس ، وهذه الكواكب الثابتة فيه مركوزة في شحنته وحجمه ، وحركتها بطيئة كحركة فلكها ، فترى كأنّها ثابتة بخلاف الكواكب السبعة السيّارة الّتي في كلّ فلك من الأفلاك السبعة الواقعة تحت فلك الثوابت واحد منها وكلّ فيها يسبحون . هذا مجمل من شرح الأفلاك التسعة على مذهب الحكماء وأهل الهيئة ، ولعلّ تسميتهم العرش والكرسيّ فلكا لكونهما كرتان متحرّكتان حول العالم ، فيصدق عليهما تعريف الفلك .
ولعلّ حصر الأفلاك في السبعة - كما هو ظاهر القرآن والأخبار - لما في كلّ واحد منها من الكواكب السيّارات . وأمّا كرة الماء والهواء والنار والأرض فهي واقعة تحت الفلك السابع المسمّى بفلك القمر ، فمجموع العالم الجسمانيّ منضّد من الثلاث عشرة كرة . وأمّا العالم الروحانيّ ، فلا يحيط بعلمه سوى اللّه . وقد قيل : إنّ العالم اسم كلّ ما وجوده ليس من ذاته ، وهو منقسم إلى روحانيّ وجسمانيّ .
وقوله :
طِباقاً
بكسر « الطاء » في التفسير الصادقي عليه السلام : بعضها طبق لبعض « 2 » . انتهى ؛ أي مطابقة .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 58 : 17 منقولا عن الدرّ المنثور ؛ وفي معاني الأخبار : 332 .
( 2 ) تفسير القمّيّ 2 : 378 .