تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ست سور — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
فهو مصدر من مصادر المفاعلة ؛ نظير القتال والمقاتلة ، يقال : طابقت النعل : إذا خصفتها طبقا على طبق ، أي : أطبقت طاقا على طاق ؛ من الخصف ، وهو ضمّ الشيء إلى الشيء ، وإلصاقه به . والمراد بالمطابقة ؛ إمّا كون واحدة من السماوات فوق الأخرى ، وواحدة تحت الأخرى . وإمّا المشابهة ؛ أي يشبه بعضها بعضا في الإتقان والإحكام ، والاتّساق والانتظام . وعلى الوجهين ؛ فالوصف بالمصدر للمبالغة في المطابقة ، كما في « زيد عدل » ويحتمل كونه حالا ، نظرا إلى التخصيص بالإضافة ، وإلّا فلا يجوز إتيان الحال عن النكرة المحضة . قال الطبرسيّ : و « طباقا » نصب على الحال إذا أردنا في « سماوات » معنى « الألف واللام » « 1 » . انتهى . والأوّل أولى لشيوع الوصف بالمصدر ؛ كما قال ابن مالك :
قد نعتوا بمصدر كثيرا * فالتزموا الإفراد والتذكيرا « 2 »
وقد يرتكب في المقام حذف المضاف فتنتفي المبالغة ، وقد يجعل « طباقا » جمع الطبق محرّكة ، نظير الجبال في جمع الجبلي ؛ أي ذوات طبقات ؛ بعضها فوق بعض . وقوله :
ما تَرى . . .
إلى آخره ، خبر لقوله « الّذي » إن جعلناه مبتدأ والجملة المخبر بها وإن احتاجت إلى رابط يعود إلى المبتدأ إلّا أنّه قد يقوم
هامش
( 1 ) مجمع البيان 10 : 408 . ( 2 ) البهجة المرضية ؛ ( باب النعت ) .