مقام الضمير اسم الظاهر لنكتة .
والمراد ب « خلق الرحمن » إمّا العموم بالنسبة إلى تمام مخلوقاته ؛ كما يقتضيه المصدر المضاف .
فالمراد بالتفاوت : العيب والاعوجاج وخلاف ما تقتضيه الحكمة والمصلحة ، يعني أنّ أفعاله كلّها شرع سواء في الإتقان والإحكام ، وإن اختلفت بحسب الصورة والهيئة :
پير ما گفت خطا در قلم صنع نرفت * آفرين بر نظر پاك خطا پوشش باد
وإمّا خصوص خلق السماوات ، نظرا إلى تقدّم ذكر خلقها ، وسوق الآية لذلك ، فالإضافة للعهد ، يعني أنّها متناسبة الأجزاء ، مستقيمة الأجرام ، صحيحة الانتظام والاتّساق على أحسن التراتيب ، مع اشتمالها على كثير من الأعاجيب .
و « إرجاع البصر » ردّه وإدارته لمكان التحقيق في التفاوت وعدمه ، لئلّا يقع الالتباس في الحسّ .
قوله :
هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ
؛ أي لو أرجعت البصر وتأمّلت بعين التحقيق لم تجد للسماوات فروجا وصدوعا وشقوقا ، ومثله قوله :
وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ
« 1 » ؛ أي فتوق ؛ كسائر الأبنية المبنيّة من الأحجار واللبنات ، بل هي ملساء متّصلة ليس فيها تفاوت واختلاف .
هامش
( 1 ) ق : 6 .