تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ست سور — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
الأفلاك » : إذ به وبمركزه وهي النقطة الّتي تتساوى جميع الخطوط المستقيمة الخارجة منها إلى ذلك السطح الّذي مركز العالم يحدّد جهتها العلوّ والسفل الطبيعتان تنقسم إلى بسيط ومركّب ، والبسيط ما تتشابه أجزاؤه وطباعه ؛ أي لا تنقسم إلى أجسام مختلفة الصور والطبائع ، بل له طبيعة واحدة يصدر عنها ما يصدر على نهج واحد ، والمركّب ضدّه . والبسيط ينقسم إلى أثيريّ وعنصريّ ، والأوّل هو الأفلاك وما فيها من الكواكب ، وتسمّى الأثيريّات ، والسماوات ، والأجرام العلويّة ، والعالم العلويّ ، وعالم الأفلاك . والثاني هو العناصر الأربعة المشهورة المسمّى بالاستقصاءات بما فيها من المركّبات وتسمّى العنصريّات ، والأرضيّات ، والأجرام السفليّة ، والعالم السفليّ ، وعالم الكون والفساد . انتهى . وكيف كان ففي تسمية هذا الفلك بالعرش أو الكرسيّ اختلاف يظهر من اختلاف الأخبار ، ففي بعضها وهو رواية الفضيل في تفسير قوله تعالى :
وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
« 1 » أنّ السماوات والأرض وكلّ شيء في الكرسيّ « 2 » . وفي بعضها : إنّ كلّ شيء خلق اللّه في جوف الكرسيّ خلا عرشه ، فإنّه أعظم من أن يحيط به الكرسيّ « 3 » . وفي بعضها : ما السماوات السبع والأرضون السبع عند الكرسيّ إلّا
هامش
( 1 ) البقرة : 255 . ( 2 ) في الكافي 1 : 132 . . . فقال عليه السلام : يا فضيل ، كلّ شيء في الكرسيّ ، السماوات والأرض ، وكلّ شيء في الكرسيّ . ( 3 ) بحار الأنوار 10 : 188 .