الأوّل فلإطلاقه على اللّه وعلى غيره ، وأمّا الثاني فلاختصاص هذه الرحمة بالمؤمنين ؛ كما قال :
وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً
« 1 » .
وفي البسملة أسرار عجيبة ، وخصائص غريبة ، وأبحاث كثيرة ؛ قد طوينا الكشح عن شرحها ، مخافة الإطالة .
تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ
أي تعالى اللّه وتعاظم في أسمائه وصفاته وأفعاله عن كلّ شيء ، فلا لأحد أن يعرفه حقّ معرفته ، أو يصفه حقّ صفته ، أو كثرت خيراته وتزايدت فيوضاته على كلّ مخلوق بحسب استعداده وقابليّته ؛ كما قال :
فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها
« 2 » من البركة ، وهي زيادة الخير وكثرته ونماؤه .
ومنه قوله صلّى اللّه عليه وآله : بورك لأمّتي في سبتها وخميسها « 3 » .
وفي سورة الإسراء :
إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ
« 4 » أي بكثرة النعم من كلّ جنس .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله : تسحّروا ، فإنّ في السحور بركة « 5 » . أي زيادة القوّة على الصوم ، وقيل ؛ أي زيادة في العمر .
أو تقدّس وجلّ بما لم يزل عليه من الصفات ، ولا يزال كذلك ، فلا
هامش
( 1 ) الأحزاب : 43 .
( 2 ) الرعد : 17 .
( 3 ) بحار الأنوار 59 : 36 .
( 4 ) الإسراء : 1 .
( 5 ) بحار الأنوار 62 : 292 ، إلّا أنّه ليس فيه كلمة « في » ، وأيضا : طبّ النبيّ : 22 ، وعوالي اللئالي 1 : 104 .