والمسمّى واحدا ؛ كما في الترادفات ، وقد يعكس ؛ كما في الألفاظ المشتركة . وذيل الكلام في هذا المقام طويل ، ولكنّه قليل الجدوى .
نعم ، لو أريد بالاسم صفة الحقّ تعالى فالحقّ العينيّة ؛ كما فصّل في محلّه ، والفرق بين التسمية والاسم أنّ التسمية هي تعيين اللفظ بإزاء المعنى المعيّن ، فالاسم هو اللفظ المعيّن ، والتسمية هي تعيينه ، فالتغاير واضح ؛ كما لا يخفى ، وقد بسطنا الكلام في ذلك في تفسير الفاتحة .
وقد يقال : إنّه لا معنى للاستعانة بالاسم ، وإنّما هو حرف وصوت ، وكلاهما مخلوق ، فلا يستعان به ، فلا بدّ من القول بزيادة لفظ الاسم ؛ كما في قوله :
تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ
« 1 » ، وقوله :
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ
« 2 » وقول الشاعر :
إلى الحول ثمّ اسم السلام عليكما « 3 » وفيه نظر من وجوه لا تخفى .
ومن أسمائه الحسنى ، كلمة « اللّه » وهو علم لذاته المستجمع لجميع الصفات الكماليّة ، فإن كان الواضع هو اللّه فلا إشكال ، وإلّا فلا يشترط في الوضع الإدراك الكلّيّ التامّ للموضوع له ، وممّا يدلّ على كونه اسما للذات وقوعه موصوفا لسائر الأسماء ، لا صفة ، ومنها « الرحمن » و « الرحيم » ، والأوّل اسم خاصّ بصفة عامّة ، أمّا الأوّل ، فلأنّه لا يطلق على غير اللّه ، وأمّا الثاني ، فإنّ هذه الرحمة تشمل المؤمن والكافر . والثاني اسم عامّ بصفة خاصّة ، أمّا
هامش
( 1 ) الرحمن : 78 .
( 2 ) الأعلى : 1 .
( 3 ) تكملة البيت : ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر . والبيت للشاعر لبيد .