كثيفة جسمانيّة ، ومنه قوله تعالى :
بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ *
« 1 » .
وقد يقال : عالم الملك والملكوت ويراد به عالم الشهادة والغيب ، ولعلّ الاكتفاء بالملك في الآية لانطوائه على الملكوت ، فالظاهر المحسوس من كلّ شيء هو الملك ، وحقيقته الباطنيّة المنطوية فيه هي الملكوت ، ولعلّه مراد من قال : كلّ شيء فيه معنى كلّ شيء . فتفطّن واصرف الذهن إليّ .
فتأمّل .
وفي الكلّيّات : الملك بالكسر أعمّ من المال ، يقال : ملك النكاح ، وملك القصاص ، وملك المتعة ، فهو قدرة يثبتها الشارع ابتداء على التصرّف ، فخرج نحو الوكيل ، كذا في فتح التقدير . وينبغي أن يقال : إلّا لمانع كالمحجور عليه ، فإنّه مالك ولا قدرة له على التصرّف ، والمبيع المنقول ملك للمشتري ولا قدرة له على بيعه قبل قبضه ، وملك يميني أفصح من الكسر .
والملك بالضمّ : عبارة عن القدرة الحسّيّة العامّة لما يملك شرعا ، ولما لا يملك .
وفي القاموس : بالضمّ معلوم ، ويؤنّث ، وبالفتح ككتف وأمير وصاحب :
ذو الملك « 2 » .
وقال الزجّاج : بالضمّ : السلطان والقدرة ، وبالكسر : ما حوته اليد ، وبالفتح : مصدر . وقيل : بالضمّ يعمّ التصرّف في ذوي العقول وغيرهم ،
هامش
( 1 ) يس : 83 ؛ المؤمنون : 88 .
( 2 ) القاموس المحيط 3 : 467 ( ملك ) .