ويستفاد منه ، أنّ الباء متعلّقة بتسمّوا المضمر متأخّرا ، والبسملة الّتي في أوائل السور آية مستقلّة وجزء منها ؛ باتّفاق أصحابنا الإماميّة ، ومخالفونا مختلفون في ذلك . نعم ، البسملة الثانية في سورة النمل جزء من الآية ؛ كما لا يخفى . وكذا في الفاتحة عند من يقف على « العالمين » دون « الرحيم » .
والأكثرون على أنّ الاسم مشتقّ من السموّ ؛ وهو العلوّ والرفعة ، لأنّ جمعه المكسّر على أسماء ، وتصغيره على سميّ ، ويدلّ عليه سائر تصاريفه . وذهب الكوفيّون إلى أنّ مبدأ اشتقاقه الوسم ، والسمة بمعنى العلامة . وحسبك في ردّهم عدم جمعهم له على أوسام ، وعدم تصغيره بوسيم ، وكونه علامة للمسمّى ومعرّفا لا يقتضي اشتقاقه من الوسم ، مع أنّ السموّ أيضا مناسب له .
قيل : لأنّ التسمية تنويه بالمسمّى ، وإشادة بذكره .
وقيل : لأنّ الاسم معرّف ، والمعرّف لكونه متقدّما على المعرّف ، عال عليه .
ولكن روي عن الرضا عليه السلام أنّه قال في تفسير البسملة ؛ يعني :
أسم نفسي بسمة من سمات اللّه [ وهو العبوديّة . قال : فقلت : ما السمة ؟ قال :
العلامة ] « 1 » . فتأمّل .
والحقّ تغاير الاسم والمسمّى والتسمية مفهوما ومصداقا ، فإنّ الاسم قد يكون موجودا ، والمسمّى معدوما ، بل ممتنعا ؛ كشريك الباري ، وقد يعكس ؛ كما في الحقائق الّتي لم يوضع لها اسم . وقد يكون الاسم كثيرا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 92 : 230 .