في ذلك
إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ
« 1 » إلى آخره . انتهى .
و « من » في
مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
بيانيّة لقوله
إِذا نُودِيَ
.
قوله :
فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
قيل : معنى فاسعوا فامضوا كما في قراءة جماعة من الصحابة كابني عبّاس ومسعود ، وفي « الكشّاف » : إنّ عمر سمع رجلا يقرأ : فاسعوا ، فقال : من أقرأك ذلك ؟ قال : أبيّ بن كعب ، فقال : لا يزال يقرأ بالمنسوخ ، لو كانت فاسعوا لسعيت حتّى يسقط ردائي « 2 » . انتهى .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم القمّيّ رحمه اللّه : الإسراع في المشي .
وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر صلّى اللّه عليه وآله في قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا . . .
إلى آخره ؛ يقال : اسعوا أي امضوا ، ويقال : اسعوا اعملوا لها ، وهو قصّ الشارب ، ونتف الإبط ، وتقليم الأظفار ، والغسل ، ولبس أفضل ثيابك ، وتطيّب للجمعة فهو السعي ، يقول اللّه :
وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ
« 3 » « 4 » . انتهى .
وقيل : ليس السعي على الأقدام بل على النيّات والقلوب ، ولعلّ مراد هذا القائل أنّ المراد بالسعي ليس السعي بالمشي ، بل ينبغي له أن يكون من نيّته وعزمه إقامة هذه الصلاة في وقتها ، فإنّه مضيّق لا يدرك ثوابها بعد هذا الوقت ، ولا يتدارك مصلحتها بالقضاء كسائر الصلوات اليوميّة .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، المجلّد 5 : 432 .
( 2 ) الكشّاف 4 : 534 .
( 3 ) الإسراء : 19 .
( 4 ) تفسير القمّيّ 2 : 367 .