لولاية « محمّد صلّى اللّه عليه وآله » ووصيّه في الميثاق ، فسمّاه يوم الجمعة .
وقد يسمّى « يوم المزيد » لما فيه من زيادة كرامات اللّه لأهل الجنّة في الآخرة .
وقد روي عن أنس بن مالك قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : أتاني جبرئيل وفي كفّه مثل المرآة المصفيّة - ويروى كالمرآة البيضاء - فيها كالنكتة السوداء ، قلت : ما هذه الّتي في يدك ؟ قال : هذه « الجمعة » ، قلت :
وما الجمعة ؟ قال : لكم فيها خير قسّم ، قلت : وما لنا فيها ؟ قال : تكون عيدا لك ولأمّتك من بعدك ، فيكون اليهود والنصارى تبعا لكم ، ولكم فيها ساعة لا يوافقها مسلم يسأل اللّه خيرا له هو له قسّم إلّا أعطاه إيّاه ، أوليس له قسما إلّا ذخر له عنده ما هو أفضل منه ، أو يتعوّذ من شرّ هو عليه مكتوب إلّا فكّ عنه ما هو أعظم منه ، وهو عندنا سيّد الأيّام ، ونحن نسمّيه « يوم المزيد » ، قلت :
وممّ ذلك ؟ قال : إنّ الربّ تبارك وتعالى اتّخذ في الجنّة واديا أفيح من مسك أبيض ، وإذا كان يوم الجمعة وهو « يوم المزيد » نزل الربّ تعالى من علّيّين على كرسيّه ثمّ حفّ الكرسيّ بمنابر من ذهب مكلّل بالدرّ ، ويجيء النبيّون يجلسون على تلك المنابر ، ثمّ حفّت المنابر بكراسيّ من نور ، ثمّ يجيء الصدّيقون والشهداء حتّى يجلسوا على تلك الكراسيّ ، ثمّ ينزل أهل الغرف حتّى يجلسوا على كثبان المسك - ويروى على النمارق - ثمّ يتجلّى لهم الربّ فيقول لهم : أنا الّذي صدّقتكم وعدي ، وأتممت عليكم نعمتي ، وهذا محلّ كرامتي فاسألوني فيسألونه الرضا ، فيشهدهم أنّي قد رضيت عنكم ، فيسألونه حتّى تنتهي رغباتهم ، ثمّ يفتح لهم ما لم يخطر على قلب بشر ، ولم
تفسير ست سور — صفحة 265
مساهمون: ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
ص٢٦٥