وقيل : المراد الإسراع على وجه القصد والاقتصاد ، لا من قبيل العدو ، بل دونه .
وقيل : اسعوا أي اعملوا وعجّلوا ، فإنّه يوم مضيّق على المسلمين ، وروي عن الباقر عليه السلام أيضا .
وفي رواية : إنّ أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كانوا يتجهّزون للجمعة أي يتهيّئون لها يوم الخميس ، لأنّه يوم مضيّق على المسلمين « 1 » .
وفي « العلل » بإسناده إلى محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن الصادق عليه السلام قال : إذا قمت إلى الصلاة فأتها سعيا ، وليكن عليك السكينة والوقار ، فما أدركت فصلّ وما سبقت به فأتمّه ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ . . .
« 2 » إلى آخره .
ومعنى قوله :
فَاسْعَوْا
هو الانكفاء بالهمزة ، أي التمايل إلى قدّام ، وفي « مجمع الطريحيّ » : وفي وصفه صلّى اللّه عليه وآله : كان إذا مشى تكفّى تكفّيا ، أي تمايل إلى قدّام ، هكذا روي غير مهموز ، والأصل الهمز ، وبعضهم يرويه مهموزا ، وقيل : معناه يتمايل يمينا وشمالا ، وخطّأه الأزهريّ بناء على أنّ التكفية الميل إلى سنن ممشاه ، كما دلّ عليه قوله فيما بعد « كأنّما ينحطّ من صبب » ولأنّ التمايل يمينا وشمالا من الخيلاء وهو ممّا لا يليق به « 3 » . انتهى .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 415 .
( 2 ) علل الشرائع 2 : 357 .
( 3 ) مجمع البحرين 4 : 50 ( كفأ ) .