ضعفا مثل ما في يديه ، وهو قوله تعالى :
وَلَدَيْنا مَزِيدٌ
« 1 » وهو يوم الجمعة . . . « 2 » إلى آخره .
وفضائل هذا اليوم أكثر من أن تحصى كما لا يخفى على من له تتبّع في أخبار أئمّة الهدى ، وآداب هذا اليوم أيضا كثيرة فصّلناها في بعض رسائلنا ، وكيفيّة « صلاة الجمعة » مشروحة في كتب الفقه .
وفي « الكشّاف » قيل : إنّ الأنصار قالوا : لليهود يوم يجتمعون فيه كلّ سبعة أيّام ، وللنصارى مثل ذلك ، فهلمّوا نجعل لنا يوما نجتمع فيه فنذكر اللّه فيه فنصلّي ، فقالوا : يوم السبت لليهود ، [ ويوم الأحد للنصارى ] « 3 » ، فاجعلوه « يوم العروبة » فاجتمعوا إلى سعد بن زرارة فصلّى بهم يومئذ ركعتين وذكّرهم فسمّوه يوم الجمعة لاجتماعهم فيه ، فأنزل اللّه « آية الجمعة » فهي أوّل جمعة كانت في الإسلام ، وأمّا أوّل جمعة جمعها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فهي أنّه لمّا قدم المدينة مهاجرا نزل « قباء » على بني عمرو بن عوف وأقام بها يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس ، وأسّس مسجدهم ، ثمّ خرج يوم الجمعة عامدا المدينة فأدركته صلاة الجمعة في بني سالم بن عوف في بطن واد لهم ، فخطب وصلّى الجمعة « 4 » . انتهى .
وفي « مجمع البيان » : فسمّوه يوم الجمعة حين اجتمعوا إليه ، فذبح لهم سعد بن زرارة شاة فتغدّوا وتعشّوا من شاة واحدة وذلك لقلّتهم ، فأنزل اللّه
هامش
( 1 ) ق : 35 .
( 2 ) بحار الأنوار 8 : 126 .
( 3 ) أضفناه من المصدر .
( 4 ) الكشّاف 4 : 532 .