أنّها « صلاة الظهر » في غير يوم الجمعة ، وفيه هي « الجمعة » بل قال جماعة :
إنّها هي « الجمعة » لا غير . . . « 1 » إلى آخره . انتهى .
ولا ريب في وجوب هذه الصلاة في زمان حضور النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والإمام المعصوم مع اجتماع سائر الشروط المقرّرة في الفقه ، وإنّما اختلف الأصحاب في حكمها في زمن الغيبة على أقوال ، أظهرها عندي هو الحرمة ، وقد أفردنا لذلك رسالة سمّيناها ب « مغانم المجتهدين » .
والمراد ب « النداء » هو الأذان وب « الصلاة » صلاة الجمعة باتّفاق المفسّرين ، وقد دلّت عليه جملة من روايات المعصومين عليهم السلام ، ولولا ذلك لحملت على مطلق الصلاة . فتأمّل .
قوله :
مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
بضمّ « الميم » كما في لغة الحجاز ، وفتحها كما في لغة تميم ، وسكونها كما في لغة عقيل ، ويسمّى قبل مجيء الإسلام ب « يوم العروبة » بفتح « العين » المهملة وضمّ « الراء » كذلك .
قيل : سمّي هذا اليوم ب « الجمعة » لاجتماع المسلمين فيه لإقامة صلاة الجمعة .
وقيل : لأنّه فرغ من خلق الخلق في هذا اليوم .
ويقال : إنّ أوّل من سمّاه بهذا الاسم هو « كعب بن لؤيّ » وقد كان قبل ذلك اسمه العروبة .
وقيل : معنى « يوم الجمعة » يوم الفوج المجموع ، أو يوم الوقت الجامع .
وفي بعض الأخبار : سمّيت « الجمعة » جمعة ، لأنّ اللّه جمع فيها خلقه
هامش
( 1 ) الرسائل ، للشهيد الثاني : 98 .