تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ست سور — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
الكتابة والقراءة كما قال :
ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ
« 1 » ولكنّه عرّفهما بعده بالوحي وتعليم اللّه ، فافهم ولا تغفل . وفي « تفسير القمّيّ رحمه اللّه » قال : الأمّيّون الّذين ليس معهم كتاب . قال : فحدّثني أبي عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قوله :
هُوَ الَّذِي بَعَثَ . . .
إلى آخره قال : كانوا يكتبون ولكن لم يكن معهم كتاب من عند اللّه ولا بعث إليهم رسولا ، فنسبهم اللّه إلى الأمّيّين « 2 » . وهذا وجه رابع في الأمّيّين ، فتأمّل . والبعث يستعمل في معان كثيرة إلّا أنّ المراد منه في المقام الإرسال كما في قوله تعالى :
بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا
« 3 » ويمكن الفرق بينهما بأنّ في البعث نوعا من الزجر والشدّة على المبعوث عليه كما في قوله :
بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ . . .
« 4 » إلى آخره فليتأمّل . والتنكير في « رسولا » محتمل للتعظيم والتفخيم كما في قول الشاعر : له حاجب عن كلّ أمر يشينه

وجوه في الفرق بين الرسول والنبيّ :

وإنّما قال « رسولا » ولم يقل « نبيّا » لأنّه أمدح وأشرف ، حيث إنّ كلّ
هامش
( 1 ) الشورى : 52 . ( 2 ) تفسير القمّيّ 2 : 366 . ( 3 ) النحل : 36 . ( 4 ) الإسراء : 5 .
تفسير ست سور — صفحة 222 | ملا حبيب الله الشريف الكاشاني / موسسه فرهنگى ضحى