تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ست سور — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
المكتوب ، والكتابة كانت فيهم عزيزة أو عديمة ، فهم على أصل ولادة أمّهم . وقيل : إنّه الأمّ ، فمن لم يقدر على الكتب وعلى القراءة من الكتاب فهو أمّيّ ، لأنّه على أصل ولادته حين تلده أمّه من الجهل بذلك . وقيل : إنّه مكّة المعظّمة ، فإنّها أمّ القرى ، سمّيت بذلك لأنّ الأرض دحيت وبسطت من تحت الكعبة ؛ كما قال :
وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها
« 1 » وكان ذلك في اليوم الخامس والعشرين من ذي القعدة ، فمن استوطن مكّة فهو أمّيّ ، وقد فسّر أمّ القرى في قوله تعالى :
لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها *
« 2 » بمكّة . واختلف أيضا في إطلاق « الأمّي » على نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله كما في قوله تعالى :
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ
« 3 » على الوجوه المذكورة ، ولكن روى محمّد بن الحسن الصفّار في كتاب « بصائر الدرجات » في باب : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يقرأ ويكتب بكلّ لسان » بإسناده إلى جعفر بن محمّد الصوفيّ قال : سألت أبا جعفر محمّد بن عليّ الرضا عليه السلام وقلت : يا ابن رسول اللّه ، لم يسمّى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الأمّيّ ؟ قال : ما يقول الناس ؟ قلت : يزعمون إنّما سمّي الأمّيّ لأنّه
هامش
( 1 ) النازعات : 30 . ( 2 ) الأنعام : 92 ، الشورى : 7 . ( 3 ) الأعراف : 157 .