وأمّا « العزيز » فقيل : إنّه الّذي لا يعادله شيء .
وقيل : إنّه الغالب الّذي لا يغلب ؛ من العزّ وهو الغلبة ، ومنه قوله تعالى :
وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ
« 1 » .
وقيل معناه : القويّ من العزّة بمعنى القوّة .
وقيل : إنّه الّذي لا يكاد يوجد مثله ، من العزّة بمعنى ندرة الوجود .
وقد يقال : إنّه باعتبار مظاهره الأكملين النادريّ الوجود .
وقيل : إنّه بمعنى السلطان المقتدر .
وأمّا « الحكيم » فقيل : إنّه القاضي .
وقيل : إنّه الّذي يحكم الأشياء ويتقنها ، فالفعيل بمعنى المفعل .
وقيل : إنّه العالم بحقائق الأشياء ، فمعناه : ذو الحكمة ، وهي معرفة الحقائق ، وفي الدعاء « يا من هو في صنعه حكيم » « 2 » .
قال بعض الأفاضل رحمه اللّه : لأنّه خلق الأفلاك والعناصر بما فيها من الأعراض والجواهر ، وأنواع المعادن والنبات ، وأصناف الحيوانات على اتّساق وانتظام وإتقان وإحكام تحير فيه العقول والأفهام ، ولا تفي بتفاصيلها الدفاتر والأقلام ؛ على ما يشهد به علم الهيئة والتشريح ، وعلم الآثار العلويّة والسفليّة ، وعلم الحيوان والنبات مع أنّ الإنسان لم يؤت من العلم إلّا قليلا ، ولم يجد إلى الكثير سبيلا . انتهى .
ولهذه الأسماء المباركات خواصّ وآثار غريبة أشرنا إلى بعضها في
هامش
( 1 ) ص : 23 .
( 2 ) مصباح الكفعميّ : 249 ، البلد الأمين : 403 .