تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ست سور — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وأمّا « العزيز » فقيل : إنّه الّذي لا يعادله شيء . وقيل : إنّه الغالب الّذي لا يغلب ؛ من العزّ وهو الغلبة ، ومنه قوله تعالى :
وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ
« 1 » . وقيل معناه : القويّ من العزّة بمعنى القوّة . وقيل : إنّه الّذي لا يكاد يوجد مثله ، من العزّة بمعنى ندرة الوجود . وقد يقال : إنّه باعتبار مظاهره الأكملين النادريّ الوجود . وقيل : إنّه بمعنى السلطان المقتدر . وأمّا « الحكيم » فقيل : إنّه القاضي . وقيل : إنّه الّذي يحكم الأشياء ويتقنها ، فالفعيل بمعنى المفعل . وقيل : إنّه العالم بحقائق الأشياء ، فمعناه : ذو الحكمة ، وهي معرفة الحقائق ، وفي الدعاء « يا من هو في صنعه حكيم » « 2 » . قال بعض الأفاضل رحمه اللّه : لأنّه خلق الأفلاك والعناصر بما فيها من الأعراض والجواهر ، وأنواع المعادن والنبات ، وأصناف الحيوانات على اتّساق وانتظام وإتقان وإحكام تحير فيه العقول والأفهام ، ولا تفي بتفاصيلها الدفاتر والأقلام ؛ على ما يشهد به علم الهيئة والتشريح ، وعلم الآثار العلويّة والسفليّة ، وعلم الحيوان والنبات مع أنّ الإنسان لم يؤت من العلم إلّا قليلا ، ولم يجد إلى الكثير سبيلا . انتهى . ولهذه الأسماء المباركات خواصّ وآثار غريبة أشرنا إلى بعضها في
هامش
( 1 ) ص : 23 . ( 2 ) مصباح الكفعميّ : 249 ، البلد الأمين : 403 .