تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ست سور — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وَمَلائِكَتُهُ
« 1 » وقوله :
هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا
« 2 » وقوله :
وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ
« 3 » وقوله :
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ
« 4 » وقوله :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ
« 5 » إلى غير ذلك . والآية مسوقة لبيان الامتنان على هذه الأمّة بالمنّة العظيمة ، فإنّ في بعث الرسول حكما ومصالح ترجع إليهم في دنياهم وعقباهم ؛ إذ به يخرجون من الظلمات إلى النور ، ومن المكاره إلى السرور ، وفي ذلك أيضا تهيّج لهم على إطاعة الرسول في جميع ما يأمرهم به ويقول ، وتجنيب لهم عن مخالفته في الفروع والأصول ، ولهذا قال :
ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
« 6 » . وإنّما قال سبحانه :
فِي الْأُمِّيِّينَ
ولم يقل « عليهم » أو « إليهم » لئلّا يتوهّم اختصاص رسالته بهم ، مع أنّه كان مرسلا إلى الخلق كافّة . « والأمّيّين » جمع الأمّيّ ، ولا خلاف في أنّ ياءه للنسبة ، وإنّما اختلفوا في المنسوب إليه ، فقيل إنّه أمّة العرب ، أي جماعتهم أو طريقتهم . قيل : لأنّ أكثرهم كانوا لا يعرفون الكتابة ولا يقدرون على قراءة
هامش
( 1 ) الأحزاب : 43 . ( 2 ) الملك : 15 . ( 3 ) الروم : 27 . ( 4 ) التوبة : 33 ، الفتح : 28 . ( 5 ) الفتح : 4 . ( 6 ) الحشر : 7 .
تفسير ست سور — صفحة 218 | ملا حبيب الله الشريف الكاشاني / موسسه فرهنگى ضحى