وعن أبي الحسن عليه السلام قال : قال : أما واللّه ، لا يكون الّذي تمدّون إليه أعينكم حتّى تميّزوا وتمحّصوا ، حتّى لا يبقى منكم إلّا الأندر ، ثمّ تلا
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا
. . .
وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ
« 1 » « 2 » .
وعن إبراهيم قال : قلت له عليه السلام : جعلت فداك ، مات أبي على هذا الأمر وقد بلغ من السنين ما قد ترى ، أو لا تخبرني بشيء ؟ فقال : يا أبا إسحاق ، أنت تعجل ؟ فقلت : إي واللّه ، أعجل ، وما لي لا أعجل وقد بلغت السنّ ما ترى ؟ فقال : أما واللّه يا أبا إسحاق ما يكون ذلك حتّى تميّزوا وتمحّصوا ، وحتّى لا يبقى منكم إلّا الأقلّ « 3 » .
وعن عميرة عن الحسن بن عليّ عليه السلام قال : لا يكون هذا الأمر الّذي ينتظرون حتّى يبرأ بعضكم من بعض ، ويتفل بعضكم في وجوه بعض ، وحتّى يلعن بعضكم بعضا ، وحتّى يسمّي بعضكم بعضا كذّابين « 4 » .
وعن مالك بن حمزة قال : قال عليّ عليه السلام : يا مالك ، كيف أنت إذا اختلفت الشيعة هكذا - وشبّك أصابعه ، ودخل بعضها في بعض - ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين ، ما عند ذلك من خير ؟ قال : الخير كلّه عند ذلك .
يا مالك ، عند ذلك يقوم قائمنا ، فيقدم سبعين رجلا يكذبون على اللّه وعلى رسوله فيقتلهم . . . « 5 » إلى آخره .
وعن ابن عبّاس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : عليّ بن أبي
هامش
( 1 ) التوبة : 16 .
( 2 ) الغيبة ، للطوسيّ : 336 .
( 3 ) الغيبة ، للنعمانيّ : 208 .
( 4 و 5 ) الغيبة ، للنعمانيّ : 206 .