حكيمات ، فأمّا الجاهلات فأخذن مصابيحهنّ ولم يأخذن زيتا ، وأمّا الحكيمات فأخذن زيتا في إناء مع مصابيحهنّ ، فلمّا أبطأ العروس نعسن كلّهنّ ونمن وانتصف الليل ، فصرخ الصوت ها هو ذا العروس قد أقبل ، اخرجن للقائه .
حينئذ قام جميع العذاري وزيّنّ مصابيحهنّ ، فقالت الجاهلات للحكيمات : ادفعن لنا من زيتكنّ ، فإنّ مصابيحنا قد طفئت ، فأجبن الحكيمات وقلن : ليس معنا ما يكفينا وإيّاكنّ ، ولكن اذهبن وابتعن ، فلمّا ذهبن ليبتعن جاء العروس والمستعدّات دخلن معه إلى العرس ، وأغلق الباب ، وفي الآخرين بقيّة العذاري قائلات : يا ربّ يا ربّ ، افتح لنا ؟
فأجاب ، وقال : الحقّ أقول أنّي ما أعرفكنّ ، اسهروا الآن فإنّكم لا تعلمون اليوم ولا تلك الساعة .
وفي الفصل الثالث والثمانين من ذلك الكتاب : إذا جاء ابن الإنسان في مجده وجميع ملائكته معه حينئذ يجلس على كرسيّ مجده ، ويجمع إليه كلّ الأمم ، فيميّز بعضهم من بعض كما يميّز الراعي الخراف من الجدي ، ويقيم الخراف عن يمينه والجدي عن يساره .
حينئذ يقول الملك للّذين عن يمينه : تعالوا إليّ ، ورثوا الملك المعدّ لكم قبل إنشاء العالم ، لأنّي جعت فأطعمتموني ، وعطشت فسقيتموني ، وغريبا كنت فآويتموني ، وعريان فكسوتموني ، ومريضا فعدتموني ، ومحبوسا فأتيتم إليّ .
حينئذ يجيب الصدّيقون ويقولون : يا ربّ ، متى رأيناك جائعا
بوارق القهر في تفسير سوره الدهر — صفحة 284
مساهمون: ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
ص٢٨٤