تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بوارق القهر في تفسير سوره الدهر — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ولد يعقوب وكانوا اثنا عشر رجلا ، وأنّ الأئمّة بعدي اثنا عشر من أهل بيتي ، عليّ أوّلهم ، وأوسطهم محمّد ، وآخرهم مهديّ هذه الأمّة الّذي يصلّي خلفه عيسى ابن مريم « 1 » . والأخبار في ذلك الباب أكثر من أن تحصى . الثالثة : ممّا لا بأس بتفسير الإيفاء به الاعتقاد بوجود القائم المهديّ المنتظر حيّا ، وبأنّه لا بدّ لهذه الأمّة منه في جميع أمورهم ، وأنّه لم تبطل الحجّة بغيبته واختفائه عن الأنظار ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بل اللّه تعالى لقد أخذ الميثاق من تلك الأمّة على أنّهم لا ينكرون القائم بعد غيبته ، ولا يستبعدون ظهوره بعد طول المدّة ، بل لا يحدث في عقائدهم خلل بالشكّ في ذلك ؛ فضلا عن الاعتقاد بعدم مجيئه عليه السلام ، وقد قال الصادق عليه السلام : إنّ لصاحب هذا الأمر غيبة لا بدّ منها يرتاب فيها كلّ مبطل ، فقلت له : ولم جعلت فداك ؟ قال : لأمر لم يؤذن لنا في كشفه لكم ، قلت : فما هذه الحكمة في غيبته ؟ قال : وجه الحكمة في غيبات من تقدّمه من حجج اللّه ، إنّ وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف إلّا بعد ظهوره ؛ كما لم ينكشف وجه الحكمة فيما أتاه الخضر من خرق السفينة ، وقتل الغلام ، وإقامة الجدار لموسى ، يا ابن الفضل ، إنّ هذا الأمر أمر من أمر اللّه ، وسرّ من سرّ اللّه ، وغيب من غيب اللّه ، ومتى علمنا أنّ اللّه عزّ وجلّ حكيم صدّقنا بأنّ أفعاله كلّها حكمة ، وإن كان وجهها غير منكشف لنا . . . « 2 » إلى آخره . وعنه عليه السلام قال : أقرب ما يكون العباد من اللّه وأرضاه ما يكون
هامش
( 1 ) كفاية الأثر : 79 . ( 2 ) علل الشرائع 1 : 245 .
بوارق القهر في تفسير سوره الدهر — صفحة 142 | ملا حبيب الله الشريف الكاشاني / موسسه فرهنگى ضحى