ويقولون إنّ القائم لامّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله كلّ من كملت نفسه بالرياضات ، وتهذّبت أخلاقه بالطاعات ، وصلح لإرشاد الخلق إلى معارف الدين ومعالم اليقين .
ويدلّك على ذلك ادّعاء مرتاضيهم لذلك المقام ؛ حيث ينسبون إلى أنفسهم القائميّة وخاتميّة الولاية المقيّدة المحمديّة ، ألا ترى إلى الشيخ محيي الدين الأعرابيّ كيف ادّعى تلك المرتبة حيث قال : أنا ختم الولاية دون شكّ يورث الهاشميّ مع المسيح بعد ما اعتزل عن الخلق ، وكفّ عن الطعام تسعة شهور . ومن أشعاره :
ولمّا أتاني الحقّ ليلا مبشّرا * بأنّي ختام الأمر في غرّة الشهر أنا وارث لا شكّ علم محمد * وحالته في السرّ منّي وفي الجهر وإنّي لختم الأنبياء محمّد * ختام اختصاص بالبداوة والحضر ومن شعره أيضا :
اللّه أكبر والكبير ردائي * والنور بدري والضياء ذكائي والشرق غربي والمغارب مشرقي * وحقائق الخلق الجديد إمائي والنار غيبي والجنان شهادتي * والبعد قربي والدنوّ تنائي وإذا أردت تنزّها في روضتي * أبصرت كلّ الخلق في مرءائي وإذا انصرفت أنا الإمام وليس لي * أحد اخلّفه يكون ورائي أو يعتقد بأنّه عليه السلام لقد ظهر ولاح نوره كما هو مذهب الفرقة المبتدعة ؛ حيث زعموا أنّ الآيات الّتي لا بدّ من تحقّقها لظهور القائم مؤوّلة بما قرّروه في أنفسهم من التأويلات البعيدة الّتي تضحك منها الثكلى ،
بوارق القهر في تفسير سوره الدهر — صفحة 144
مساهمون: ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
ص١٤٤