التي هي ضلوع الصدر ، ولوقوعهن على الأرض معا ، يمسهن التراب في وقت واحد .
قال في « كشف الأسرار » : لدات مستويات في السن ، لا عجوز فيهن ، ولا صبية ، وقال بعضهم : لدات لأزواجهن ؛ أي : هن في سن أزواجهن لا أصغر ولا أكبر ، وفيه أن رغبة الرجل فيمن هي دونه في السن أتم ، وأنه كان التحاب بين الأقران أرسخ ، فلا يكون كونهن لدات لأزواجهن صفة مدح في حقهن .
وفي الخبر الصحيح : « يدخل أهل الجنة الجنة ، جردا مردا ، مكهلين أبناء ثلاث وثلاثين سنة ، لكل رجل منهم زوجتان ، على كل زوجة سبعون حلة ، يرى مخ ساقها من ورائها » .
والمعنى : أي وعندهم نساء ذوات خفر ، قصرن طرفهن على أزواجهن ، فلا يلتفتن إلى غير بعولتهن ، وهن متساويات في السن والجمال ، يحب بعضهن بعضا . وفي ذلك راحة عظيمة للأزواج ، إذ في تباغض الضرائر النصب ، والتعب والهم الكثير للزوج ، ولهن .
وتقول لهم الملائكة :
هذا
المذكور من الثواب والنعيم
ما تُوعَدُونَ
به أيها المتقون في الدنيا على لسان نبيكم صلى اللّه عليه وسلم .
لِيَوْمِ الْحِسابِ
؛ أي : لأجل وقوع يوم الحساب ، وهو يوم القيامة ؛ أي : لأجل وقوع الحساب والجزاء في يوم القيامة ، فإن الحساب علة للوصول إلى الجزاء . وقال بعضهم : ويحتمل أن يكون التقدير : هذا ما توعدون بوقوعه في يوم الحساب والجزاء ، واللام بمعنى : في الظرفية .
وقرأ الجمهور « 1 » :
ما تُوعَدُونَ
بتاء الخطاب التفاتا . وقرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن محيصن ، ويعقوب ما يوعدون بياء الغيبة ، إذ قبله
وَعِنْدَهُمْ
واختار هذه القراءة أبو عبيدة ، وأبو حاتم لقوله :
وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ
، فإنه خبر .
هامش
( 1 ) الشوكاني .