أخرى إلى أندر شعيره ، فسحت فيه ورقا حتى امتلأ ، وشكر اللّه خدمة زوجته ، فردها إلى شبابها ، وجمالها .
قصص : إبراهيم وإسحاق ويعقوب وإسماعيل واليسع
وَاذْكُرْ
يا محمد ، أو تذكّر
عِبادَنا
؛ أي : صبر عبادنا المخصوصين من أهل العناية
إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ
بن إبراهيم
وَيَعْقُوبَ
بن إسحاق ليكونوا لك قدوة في الصبر ، فإبراهيم ألقي في النار فصبر ، وإسحاق أضجع للذبح فصبر على قول ، ويعقوب ابتلي بفقد ولده وذهاب بصره فصبر .
أُولِي الْأَيْدِي
؛ أي : أصحاب القوى في الأعمال الظاهرة ، والأفعال الدينية
وَ
أولي
الْأَبْصارِ
؛ أي :
أصحاب الفكر الباطنة والمعارف الإلهية ، والأيدي : جمع يد بمعنى : القوة ، والتمكن من الأعمال الظاهرة ، والأبصار : جمع بصر بمعنى : البصيرة ، وهي القوة التي يتمكن بها الإنسان من إدراك المعقولات ، والمعنى : أصحاب القوة في الطاعة ، والبصيرة في أمور الدين .
وكأن الذين لا يعملون أعمال الآخرة « 1 » ، ولا يجاهدون في اللّه ، ولا يتفكرون أفكار ذوي الديانات ، في حكم الزمنى ، الذين لا يقدرون على أعمال جوارحهم ، والمسلوبي العقول الذين لا استبصار لهم ، وفيه تعريض بكل من لم يكن من عمال اللّه ، ولا من المستبصرين في دين اللّه ، وتوبيخ على تركهم المجاهدة ، والتأمل مع كونهم متمكنين منهما .
قال ابن عباس رضي اللّه عنهما « 2 » :
أُولِي الْأَيْدِي
؛ أي : أولي القوة في طاعة اللّه تعالى .
وَالْأَبْصارِ
؛ أي : في المعرفة باللّه تعالى ، وقيل : المراد باليد .
أكثر الأعمال ، وبالبصر : أقوى الإدراكات ، فعبّر بهما عن العمل باليد ، وعن الإدراك بالبصر ، وللإنسان قوتان عالمية ، وعاملية ، وأشرف ما يصدر عن القوة
هامش
( 1 ) النسفي .
( 2 ) الخازن .