تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ومنها : جمع المؤكدات لتحقيق المعنى ، وتقريره في قوله :
إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ
( 172 ) ،
وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ
( 173 ) . فقد أكدت كل من الجملتين بأن ، وباللام ، وباسمية الجملة . ومنها : الاستعارة التمثيلية في قوله :
فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ
( 177 ) فقد شبه العذاب النازل بهم ، بعد ما أنذروا به ، فلم يبالوا الإنذار ، وأصموا آذانهم عنه بجيش ، أنذر بهجومه قومه بعض نصاحهم ، فلم يكترثوا لإنذاره ، ولم يتخذوا الأهبة والاحتياط حتى اجتاحهم جيش العدو ، ففي الضمير المستتر في
نَزَلَ
استعارة بالكناية . والنزول : تخييل ، كما في « البيضاوي » . ومنها : إقامة الظاهر مقام المضمر في قوله :
فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ
وكان مقتضى الظاهر أن يقال : فساء صباحهم . ومنها : حذف مفعول ( أبصر ) الثاني إما اختصارا لدلالة الأول عليه ، وإما اقتصارا ، اه « سمين » . ومنها : إضافة رب إلى العزة في قوله :
رَبِّ الْعِزَّةِ
لاختصاصه بها ، كأنه قيل : ذي العزة كما تقول : صاحب صدق لاختصاصه به . ومنها : تعميم الرسل بالتسليم بعد تخصيص بعضهم في قوله :
وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
( 181 ) . ومنها : الزيادة والحذف في عدة مواضع . واللّه سبحانه وتعالى أعلم
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 303 | محمد الأمين الأرمي العلوي / هاشم محمد علي بن حسين مهدي