من الصلي ، وهو الدخول في النار ، يقال : صلي فلان النار يصلي صليا من الباب الرابع ، دخل فيها واحترق ، فأعلّ كقاض ، فترفعه بضمة مقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين ، فلما أضيف إلى الجحيم سقط التنوين ، وأفرد حملا على لفظ
مَنْ
. والمعنى : داخل النار ، ومعذب فيها .
كَلِمَتُنا
؛ أي : وعدنا .
لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ
؛ أي : الغالبون في الحرب ، وغيرها .
وَإِنَّ جُنْدَنا
؛ أي : أتباع رسلنا . والجند : العسكر . وفي المصباح :
الجند : الأنصار ، والأعوان ، والجمع أجناد ، وجنود ، والواحد جندي ، فالياء للوحدة مثل : روم رومي ، وجند بفتحتين : بلد باليمن ، اه .
بِساحَتِهِمْ
قال الراغب : الساحة : المكان الواسع ، ومنه : ساحة الدار ، والسائح : الماء الجاري في الساحة ، وساح فلان في الأرض مر مر السائح ، ورجل سائح وسياح . وفي « حواشي ابن الشيخ » : الساحة : الفناء الخالي من الأبنية ، وفناء الدار بالكسر ما امتد من جوانبها معدا لمصالحها ، وجمعها سوح ، فألفها منقلبة عن واو ، فتصغر على سويحة . وفي « المصباح » : الفناء بوزن كتاب :
الوصيد ، وهو سعة أمام الدار وقيل : ما امتد من جوانبه ، اه .
البلاغة
وقد تضمنت هذه الآيات ضروبا من البلاغة ، وأنواعا من الفصاحة والبيان والبديع :
فمنها : الطباق بين
الْبَناتِ
الْبَنِينَ
.
ومنها : الالتفات من الخطاب إلى الغيبة في قوله :
وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ
.
وكان مقتضى السياق أن يقال : وجعلتم للإيذان بانقطاعهم عن درجة الخطاب ، واقتضاء حالهم أن يعرض عنهم ، وتحكى جناياتهم لآخرين كما في « الكرخي » .
ومنها : تتابع الاستفهامات ، وتكراره في قوله :
أَ لِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ
، وقوله :
أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً
، وقوله :
أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
( 155 ) وقوله :
أَمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌ
( 156 ) للتقريع والتوبيخ .