تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
( 155 ) بحذف إحدى التاءين لثقل توالي المثلين ، أصله : تتذكرون ، إحداهما تاء المضارعة ، والأخرى تاء المطاوعة .
وَبَيْنَ الْجِنَّةِ
الجنة بكسر الجيم : جماعة الجن ، والملائكة أيضا كما في « القاموس » ، والمراد هنا : الملائكة ، وسموا جنة لاجتنانهم ، واستتارهم عن الأبصار ، ومنه : سمي الجنين ، وهو المستور في بطن الأم ، والجنون ، لأنه خفاء العقل ، والجنة بالضم : الترس ، لأنه يجن صاحبه ، ويستره . والجنة بالفتح ، لأنها كل بستان ذي شجر يستر بأشجاره الأرض . فمن له اجتنان عن الأعين . . فهو جنس يندرج تحته الملائكة ، والجن المعروف . قالوا : الجن واحد ، ولكن من خبث من الجن ، ومرد ، وكان شرا فهو شيطان . ومن طهر منهم ، ونسك ، وكان خيرا فهو ملك . قال الراغب : يقال الجن على وجهين : أحدهما : للروحانيين المستترة عن الحواس كلها ، بإزاء الإنس ، فعلى هذا يدخل فيه الملائكة والشياطين ، فكل ملائكة جن ، وليس كل جن ملائكة . وقيل الثاني : بل الجن بعض الروحانيين . وذلك أن الروحانيين ثلاثة أقسام : أخيار وهم الملائكة ، وأشرار وهم الشياطين ، وأوساط فهم أخيار وأشرار وهم الجن . ويدل على ذلك قوله تعالى :
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ
إلى قوله :
وَمِنَّا الْقاسِطُونَ
.
نَسَباً
النسب ، والنسبة : اشتراك من جهة الأبوين ، وذلك ضربان : نسب بالطول : كالاشتراك بين الآباء والأبناء . ونسب بالعرض : كالنسبة بين الإخوة وبني العم . وقيل : فلان نسيب فلان ؛ أي : قريبه .
بِفاتِنِينَ
والفاتن هنا بمعنى : المضل والمفسد ، يقال : فتن فلان على فلان امرأته ؛ أي : أفسدها عليه ، وأضلها حاملا لها على عصيان زوجها ، فعدّي الفاتن بعلى لتضمينه معنى الحمل والبعث .
إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ
( 163 ) صال بالكسر أصله : صالي على وزن فاعل