تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
أي : لمجزيون ، جمع مدين ، كمبيع من الدين ، بكسر الدال بمعنى الجزاء ، يقال : دانه يدينه بمعنى : جزاه ، نظير باعه يبيعه .
مُطَّلِعُونَ
؛ أي : مشرفون فناظرون إلى أهل النار ، من اطلع بمعنى استشرف من باب افتعل .
سَواءِ الْجَحِيمِ
؛ أي : في وسط جهنم . وسمي وسط الشيء ، سواء لاستواء المسافة منه ، إلى جميع الجوانب ، كما مر .
كِدْتَ
؛ أي : قاربت .
لَتُرْدِينِ
لتهلكني بالإغواء . والردى : الهلاك ، والإرداء : الإهلاك . أصله : لترديني بياء المتكلم ، فحذفت اكتفاء بكسر نون الوقاية ولرعاية الفاصلة .
مِنَ الْمُحْضَرِينَ
من الإحضار ، وهو لا يستعمل إلا في الشر ، كما في كشف الأسرار ؛ أي : لمن المساقين إلى العذاب . ( نزل ) النزل بضمتين أو بضم النون وسكون الزاي : المنزل ، وما يهيأ للضيف من الطعام ، والجمع أنزال والنزل أيضا بضمتين : الطعام ذو البركة ، والقوم النازلون ، وريع ما يزرع ونماؤه ، والعطاء ، والفضل ، والزيادة . ومنه قولهم : العسل ليس من أنزال الأرض ؛ أي : من ريعها ، وما يحصل منها .
الزَّقُّومِ
وفي « المفردات » : شجرة الزقوم ، عبارة عن أطعمة كريهة في النار ، ومنه : استعير زقم فلان ، وتزقّم إذا ابتلع شيئا كريها . قال في « القاموس » : الزّقم : اللقم ، والتزقم : التلقم ، وأزقمه فازدقمه أبلعه فابتلعه ، والزقوم كتنور : الزبد بالتمر ، وشجرة بجهنم ، ونبات بالبادية له زهر ياسميني الشكل ، وطعام أهل النار ، وفي « الخازن » : والزقوم : ثمر شجرة خبيثة مرة كريهة الطعم ، يكره أهل النار على تناولها ، فهم يتزقمونه على أشد كراهية . وقيل : هي شجرة تكون بأرض تهامة من أخبث الشجر .
طَلْعُها
؛ أي : حملها وثمرها ، والطلع في الحقيقة اسم لثمر النخيل في أول بروزه ، فإطلاقه على ثمر هذه الشجرة مجاز بالاستعارة ، كما سيأتي في مبحث البلاغة . والطلع من النخل شيء يخرج منه ، كأنه نعلان مطبقان ، والحمل بينهما منضود ، وما يبدو من ثمرته في أول ظهورها .
فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ
جمع مالئ اسم فاعل من ملأ المهموز . والملء : حشو الإناء لا يحتمل الزيادة عليه ، يقال : ملأ الإناء ماء يملؤه فهو مالئ ومملوء ، والبطون جمع بطن ، وهو خلاف الظهر في كل شيء .