تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
لَشَوْباً
والشوب : الخلط ، وهو بفتح الشين مصدر على أصله ، وقيل : يراد به : اسم المفعول ، ويدل على قراءة بعضهم
لَشَوْباً
بالضم . قال الزجاج : المفتوح مصدر ، والمضموم اسم بمعنى : المشوب كالنقض بمعنى : المنقوض ، والفعل منه شابه يشوبه ، من باب قال إذا خلطه فهو الخلط .
مِنْ حَمِيمٍ
والحميم : الماء الحار الذي قد انتهى حره ، وهو المقصود ، هنا ، ويطلق على الماء البارد ، فهو من الأضداد .
أَلْفَوْا آباءَهُمْ
؛ أي : وجدوا من الإلفاء ، وهو الوجدان .
عَلى آثارِهِمْ
؛ أي : آثار الآباء ، جمع أثر .
يُهْرَعُونَ
؛ أي : يسرعون إسراعا شديدا . والإهراع : الإسراع الشديد ، كأنهم يزعجون ويحثون حثا على الإسراع على آثارهم . وفي « المصباح » : هرع وأهرع بالبناء للمفعول فيهما ؛ إذا أعجل ، اه .
مِنَ الْكَرْبِ
والكرب : الغم الشديد ، والكربة كالغمة . وأصل ذلك من كرب الأرض ، وهو قلبها بالحفر ، فالغم يثير النفس إثارة ذلك ، ويصح أن يكون الكرب من كربت الشمس إذا دنت للمغيب .
وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ
في « المختار » : الشيعة : أتباع الرجل وأنصاره . وفي « المصباح » : الشيعة : الأتباع والأنصار ، وكل قوم اجتمعوا على أمر فهم شيعة ، ثم صارت الشيعة اسما لجماعة مخصوصة ، والجمع : شيع مثل : سدرة وسدر ، والأشياع جمع الجمع ، انتهى . مأخوذ من الشياع ، وهو الحطب الصغار الذي يوقد به الكبار حتى تستوقد ، اه « قرطبي » . وفي « الأساس » : شيعته يوم رحيله ، وشايعتك على كذا تابعتك عليه ، وتشايعوا على الأمر ، وهو شيعته وشيعه وأشياعه ، وهذا الغلام شيع أخيه ، إذا ولد بعده ، وآتيك غدا أو شيعه . قال الشاعر :
قال الخليط غدا تصدّ عنّا * أو شيعه أفلا تشيّعنا
وأقمت عنده شهرا أو شيع شهر ، وكان معه مائة رجل ، أو شيع ذلك ، ونزلوا موضع كذا ، أو شيعه ، وشاع الحديث والسر ، وأشاعه صاحبه ، ورجل مشياع مذياع ، وشاع في رأسه الشيب ، وشاعكم اللّه تعالى بالسلام ، وشاعكم