المحذوف ، تقديره : وتركنا ثناء كائنا عليه ،
فِي الْآخِرِينَ
: جار ومجرور ، متعلق ب
تَرَكْنا
على أنه مفعول ثان له ،
سَلامٌ
مبتدأ ، وسوّغ الابتداء بالنكرة ما فيه من معنى الدعاء .
عَلى نُوحٍ
خبره ، والجملة الاسمية في محل النصب ، بدل من مفعول
تَرَكْنا
المحذوف على أنها مفسرة له .
فِي الْعالَمِينَ
: جار ومجرور بدل من الجار والمجرور في قوله :
فِي الْآخِرِينَ
. وفي « السمين » : قوله :
سَلامٌ عَلى نُوحٍ
: مبتدأ وخبر ، وفيه أوجه :
أحدها : أنه مفسر ل
تَرَكْنا
.
والثاني : أنه مفسر لمفعوله ؛ أي : تركنا عليه شيئا ، وهو هذا الكلام ، وقيل : ثم قول مقدر ؛ أي : فقلنا : سلام . وقيل : ضمّن تركنا معنى قلنا ، وقيل :
سلّط تركنا على ما بعده . وقال الزمخشري :
وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ
( 78 ) هذه الكلمة ، وهي :
سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ
( 79 ) . يعني : يسلمون عليه تسليما ، ويدعون له . وهو من الكلام المحكي ، كقولك : سورة أنزلناها . وهذا الذي قاله قول الكوفيين جعلوا الجملة في محل نصب مفعولا بتركنا ، لا أنه ضمّن معنى القول ، بل هو على معناه ، بخلاف الوجه الذي قبله ، وهو أيضا من أقوالهم ، اه من « الفتوحات » .
إِنَّا
ناصب واسمه ،
كَذلِكَ
صفة لمصدر محذوف ؛ أي :
جزاء كائنا كذلك المذكور .
نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
فعل مضارع ، وفاعل مستتر يعود على اللّه ، ومفعول به . والجملة الفعلية في محل الرفع خبر ( إن ) ، وجملة ( إن ) مستأنفة مسوقة لتعليل مجازاة نوح بتلك الكرامة السامية ، وهي خلود ذكره وتسليم العالمين عليه أبد الدهر .
إِنَّهُ
ناصب واسمه ،
مِنْ عِبادِنَا
خبره ،
الْمُؤْمِنِينَ
صفة ل
عِبادِنَا
وجملة ( إن ) مستأنفة مسوقة لتعليل ما قبلها .
ثُمَّ
حرف عطف وتراخ .
أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ
: فعل ، وفاعل ، ومفعول ، معطوف على
نَجَّيْناهُ
.
وَأَهْلَهُ
فالترتيب حقيقي ؛ لأن نجاتهم حصلت قبل غرق الباقين ، ولكن بينهما تراخ .
وَإِنَّ
( الواو ) : عاطفة عطف قصة ثانية على القصة الأولى ، أو استئنافية
إِنَّ
حرف نصب .
مِنْ شِيعَتِهِ
خبر مقدم ل
إِنَّ
.
لَإِبْراهِيمَ
اسمها مؤخر ، واللام حرف ابتداء . والجملة معطوفة على جملة قوله :
وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ
أو مستأنفة .