« القاموس » : خاصمه مخاصمة وخصومة فخصمه يخصمه غلبه ، وهو شاذ ؛ لأن فاعلته ففعلته يرد يفعل منه إلى الضم إن لم تكن عينه حرف حلق . فإنه بالفتح كفاخره ففخره يفخره .
وَهِيَ رَمِيمٌ
والرميم كالرمة ، والرفات العظم البالي ؛ أي : بالية . وفي « المختار » : رم بالفتح يرم رمة بالكسر فيهما إذا بلي ، وبابه ضرب ، فهو اسم لا صفة ولذلك لم يؤنث ، وقد وقع خبر المؤنث ، ولا هو فعيل بمعنى فاعل أو مفعول . وإيضاح هذا الكلام : أن فعيلا بمعنى فاعل ، لا تلحق التاء في مؤنثه إلا إذا بقيت وصفيته ، وما هنا انسلخ عنها وغلبت عليه الاسمية ؛ أي : صار بالغلبة اسما لما بلي من العظام .
مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ
والشجر من النبت ما له ساق . والخضرة أحد الألوان بين البياض والسواد ، وهو إلى السواد أقرب . فلهذا سمي الأسود أخضر ، والأخضر أسود . وقيل : سواد العراق للموضع الذي تكثر فيه الخضرة ، ووصف الشجر بالأخضر دون الخضراء نظرا إلى اللفظ ، فإن لفظ الشجر مذكر ، ومعناه مؤنث ؛ لأنه جمع شجرة كثمر وثمرة ، والجمع مؤنث لكونه بمعنى الجماعة .
بَلى
كلمة جواب كنعم ، تأتي بعد كلام منفي . وفي « المفردات » : بلى جواب استفهام مقترن بنفي ، نحو قوله تعالى :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
. ونعم يقال في الاستفهام المجرد نحو :
فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ
ولا يقال هاهنا بلى . فإذا قيل : ما عندي شيء فقلت : بلى ، فهو رد لكلامه ، فإذا قلت : نعم فإقرار منك . انتهى .
فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ
الملكوت ، والرحموت ، والرهبوت ، والجبروت مصادر . زيدت الواو والتاء فيها للمبالغة في الملك ، والرحمة ، والرهبة ، والجبر . قال في « المفردات » : الملكوت مختص بملك اللّه تعالى .
والملك ضبط الشيء ، والتصرف فيه بالأمر والنهي . والعرب تقول : جبروتي خير من رحموتي .