ومنها : الاستعارة التمثيلية في قوله :
أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
فشبه سرعة تأثير قدرته تعالى ، ونفاذها في الأشياء ، بأمر المطاع ، من غير توقف ولا امتناع . فإذا أراد شيئا وجد من غير إبطاء ولا تأخير . وهو من لطائف الاستعارة ، وعبارة الروح : وهذا تمثيل لتأثير قدرته تعالى ، فيما أراده بأمر الآمر ، المطاع للمأمور المطيع ، في سرعة حصول المأمور به ، من غير توقف على شيء ما ، وهو قول أبي منصور الماتريدي ، لأنه قال : لا وجه لحمل الكلام على الحقيقة ، إذ ليس هناك قول ولا آمر ولا مأمور .
ومنها : الزيادة والحذف في عدة مواضع « 1 » .
واللّه سبحانه وتعالى أعلم
هامش
( 1 ) إلى هنا وقفت الأقلام في كتابة ما أردنا إيراده على سورة يس من التفسير والتأويل في تاريخ 25 / 2 / 1414 ، في صباح يوم الجمعة ، بعيد صلاة الفجر ، اليوم الخامس والعشرين من شهر صفر المبارك من شهور ، سنة ألف وأربع مائة وأربع عشرة من الهجرة النبوية ، على صاحبها أفضل الصلوات ، وأتم الصلات ، وأزكى التحيات ، وعلى آله وأصحابه ، وجميع الأمّات .
اللهم يا ذا الجلال والإكرام ، كما أعنتنا على كتابة ما مضى فأكرمنا بإتمام ما بقي من كتابة تفسير كتابك الكريم ، خالصا مخلصا لوجهك الكريم ، مع النفع التام به إلى يوم القيامة ، لي ولجميع المسلمين ، آمين يا رب العالمين ، وصلى اللّه على سيدنا ومولانا محمد خاتم النبيين ، وعلى آله وصحبه أجمعين . والحمد للّه رب العالمين .