تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
« القاموس » : الشعر غلّب على منظوم القول لشرفه بالوزن والقافية ، وإن كان كل علم شعرا . والجمع أشعار ، انتهى . والشعر : ضرب من ضروب الكلام ، ذو وزن خاص ، ينتهي كل بيت منه بحرف خاص يسمى قافية . وهو يسير مع العواطف والأهواء ، ولا يتبع ما يميله العقل والمنطق الصحيح . ومن ثم كان مستقر الأكاذيب والمبالغات في الأهاجي ، والمدائح ، والتفاخر ، والتنافر . فإذا غضب الشاعر أقذع في القول ، وبالغ في الذم ، وضرب بالحقيقة عرض الحائط ، ولا يرى في ذلك ضيرا ، وإذا هو استرضى بعد قليل رفع من هجاه إلى السماكين ، وأدخله في زمرة العظماء الشجعان ، أو الكرماء الأجواد إلى نحو هذا ، مما تراه في شعر الهجائين المداحين ، حتى لقد بلغ الأمر بهم أن قالوا : أعذب الشعر أكذبه . والقرآن الكريم آداب ، وأخلاق ، وحكم ، وأحكام وتشريع . فيه سعادة البشر في دنياهم ودينهم ، وآخرتهم فرادى وجماعات ، فحاشى أن يكون شعرا ولا كهانة ولا سحرا .
وَما يَنْبَغِي لَهُ
البغاء : الطلب ، والانبغاء انفعال منه . يقال : بغيته ؛ أي : طلبته فانطلب .
مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا
العمل : كل فعل من الحيوان يقصد . فهو أخص من الفعل . قال الراغب : الأيدي جمع يد بمعنى الجارحة ، خص لفظ اليد لقصورنا ، إذ هي أجل الجوارح التي يتولى بها الفعل فيما بيننا .
وَذَلَّلْناها
وفي « المفردات » : الذل : ما كان عن قهر ، والذل ما كان بعد تصعب وشماس من غير قهر ، وذلت الدابة بعد شماس ذلا ، وهي ذلول ليست بصعب .
فَمِنْها رَكُوبُهُمْ
والركوب بفتح الراء بمعنى : المركوب كالحلوب بمعنى : المحلوب ، والركوب بالضم : كون الإنسان على ظهر حيوان . وقد يستعمل في السفينة والسيارة وغيرهما ؛ أي : مركوب كان . والراكب اختص في التعارف بممتطي البعير .
وَمَشارِبُ
جمع مشرب بالفتح مصدر أو مكان . والظاهر أن المراد به : ضروعها ، اه شيخنا . والشرب : تناول كل مائع ماء كان أو غيره .
خَصِيمٌ مُبِينٌ
والخصيم : المبالغ في الجدل والخصومة إلى أقصى الغاية أو هو فعيل بمعنى فاعل ؛ أي : مخاصم مجادل . والخصومة : الجدل . قال في