تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
عَلَى الْأَرائِكِ *
جمع أريكة ، وهي كسفينة سرير في حجلة ، والحجلة محركة موضع يزين بالثياب والستور للعروس ، كما في « القاموس » . وقيل : الفرش الكائن في الحجلة ، بفتحتين أو بسكون الجيم مع ضم الحاء ، وقيل مع كسرها ، والمراد : نحو قبة تعلق على السرير ، وتزين به العروس .
مُتَّكِؤُنَ
من الاتكاء ، وهو الاعتماد .
وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ
؛ أي : يطلبون مضارع ادعى بوزن افتعل الشيء إذا فعله لنفسه من دعا يدعو بمعنى طلب . وقد أشرب هنا معنى التمني ، ومن مجيء الادعاء بمعنى التمني ، كما قال في « تاج المصادر » قولهم : ادع علي ما شئت ، بمعنى : تمنه علي . والمعنى هنا : ولهم ما يتمنونه من ربهم . وأصل
يَدَّعُونَ
يدتعيون على وزن يفتعلون ، استثقلت الضمة على الياء فنقلت إلى ما قبلها ، فحذفت الياء لالتقاء الساكنين ، فصار يدتعون ، ثم أبدلت التاء دالا وأدغمت الدال في الدال فصار يدعون ، اه زاده . وقيل : افتعل بمعنى تفاعل ؛ أي : ما يتداعونه .
وَامْتازُوا الْيَوْمَ
؛ أي : انفردوا ، وابتعدوا عن المؤمنين . يقال : مازه عنه يميزه ميزا ؛ أي : عزله ونحاه . فامتاز والتمييز : الفصل بين المتشابهات .
أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ
والعهد : الوصية ، وعرض ما فيه خير ومنفعة .
أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ
وعبادة الشيطان كناية عن عبادة غير اللّه تعالى ، من الآلهة الباطلة ، وأضيفت إلى الشيطان ، لأنه الآمر بها ، والمزين لها .
جِبِلًّا
والجبل : الجماعة العظيمة من الخلق ، أقلها عشرة آلاف ، والكثير الذي لا يحصيه إلا اللّه تعالى . ويقال فيه : جبلا بكسر الجيم والباء وتشديد اللام كسجل ، وجبلا بضم الجيم وسكون الباء وتخفيف اللام ، وجبلا بكسر وسكون الباء . وهذه اللغات في الجبل بمعنى الخلق .
اصْلَوْهَا
؛ أي : ذوقوا حرها . يقال : صلى اللحم كرمى يصليه صليا شواه وألقاه في النار ، وصلى النار قاسى حرها ، وأصله : اصليوها ، فأعل كاخشوا . وهو أمر تنكيل وإهانة .