تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
الأصنام على مقتضى وسوستهم ، حتى يكونوا قدوة للناس . وقرأ عبيد اللّه بن زياد على المنبر ، وهو يخطب « 1 » : ( أفتتخذونه وذريته ) بفتح الذال ، وقرأ الجمهور
ما أَشْهَدْتُهُمْ
بتاء المتكلم ، وقرأ أبو جعفر ، وشيبة ، والسختياني وعون العقيلي ، وابن مقسم ما أشهدناهم بنون العظمة ، وقرأ أبو جعفر ، والجحدري ، والحسن ، وشيبة ، وما كنت بفتح التاء خطابا للرسول صلى اللّه عليه وسلم . قال الزمخشري : والمعنى : وما صح لك الاعتضاد بهم ، وما ينبغي لك أن تعتز بهم . انتهى . وقرأ علي بن أبي طالب متخذا المضلين أعمل اسم الفاعل ، وقرأ عيسى بن عمر عضدا بسكون الضاد خفف فعلا كما قالوا : رجل وسبع ، في رجل وسبع ، وهي لغة عن تميم ، وعنه أيضا بفتحتين ، وقرأ شيبة ، وأبو عمرو في رواية هارون ، وخارجة ، والخفّاف عضدا بضمتين ، وعن الحسن عضدا بفتحتين ، وعنه أيضا بضمتين ، وقرأ الضحاك عضدا بكسر العين ، وفتح الضاد ، وقرأ عكرمة « 2 » بضم العين وإسكان الضاد ، ولغة تميم فتح العين وسكون الضاد كما مرّ ففي عضد ثمان لغات : أفصحها فتح العين ، وضمّ الضاد ، وبها قرأ الجمهور . واعلم « 3 » : أنّ اللّه سبحانه وتعالى منفرد في الألوهية ، والكل مخلوق له ، وقد خلق الملائكة والجنّ والإنس ، فباين بينهم في الصورة والأشكال والأحوال . قال سعيد بن المسيب : الملائكة ليسوا بذكور ، ولا إناث ، ولا يتوالدون ، ولا يأكلون ، ولا يشربون ، والجن يتوالدون ، وفيهم ذكور وإناث ، ويموتون ، والشّياطين ذكور وإناث ، ويتوالدون ، ولا يموتون ، بل يخلدون في الدنيا ، كما خلّد فيها إبليس ، وإبليس : هو أبو الجن ، وقيل : إنه يدخل ذنبه في دبره فيبيض بيضة فتفلق البيضة عن جماعة من الشياطين . ثم أخبر سبحانه عما يخاطب به المشركين يوم القيامة على رؤوس الأشهاد
هامش
( 1 ) البحر المحيط . ( 2 ) الشوكاني . ( 3 ) روح البيان .