تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وقرأ ابن كثير « 1 » ، ونافع ، وابن عامر ، وعاصم ( الولية ) بفتح الواو بمعنى الموالاة والصلة ، وقرأ حمزة ، والكسائي ، والأعمش ، وابن وثاب ، وشيبة ، وابن غزوان ، عن طلحة ، وخلف وابن سعدان ، وابن عيسى الأصبهاني ، وابن جرير ، الولاية بكسر الواو ، وهي بمعنى الرئاسة والرعاية ، وقرأ النحويان : أبو عمرو ، والكسائي ، وحميد ، والأعمش ، وابن أبي ليلى ، وابن مناذر ، واليزيدي ، وابن عيسى الأصبهانيّ الحقّ برفع القاف ، صفة للولاية ، وقرأ باقي السبعة بخفضها وصفا للّه تعالى ، وقرأ أبيّ هنالك الولاية الحق للّه برفع الحقّ صفة ل
الْوَلايَةُ
وتقديمها على قوله
لِلَّهِ
، وقرأ أبو حيوة ، وزيد بن علي ، وعمرو بن عبيد ، وابن أبي عبلة ، وأبو السمال ، ويعقوب عن عصمة ، عن أبي عمرو لله الحق بنصب الحق قال الزمخشري على التأكيد « والمدح » . قال أبو علي « 2 » : من كسر قاف
الْحَقِّ
جعله من وصف اللّه عزّ وجل ، ومن رفعه جعله صفة ل
الْوَلايَةُ
فإن قيل : لم نعت الولاية ، وهي مؤنثة بالحق ، وهو مصدر ؟ فعنه جوابان : ذكرهما ابن الأنباري : أحدهما : أنّ تأنيثها ليس حقيقيا ، فحملت على معنى النصر ، والتقدير : هنالك النصر للّه الحق ، كما حملت الصيحة على معنى الصّياح في قوله :
وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ
. والثاني : أن الحقّ مصدر يستوي في لفظه المذكر والمؤنث ، والاثنان والجمع ، فيقال : قولك حق ، وكلمتك حق ، وأقوالكم حقّ ، ويجوز ارتفاع الحق على المدح للولاية ، وعلى المدح للّه تعالى بإضمار هو . وقرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، والكسائي عقبا بضم القاف ، والتنوين ، وقرأ عاصم ، وحمزة ، والحسن ، والأعمش ، عقبا بسكون القاف ، والتنوين ، وعن عاصم عقبى بألف التأنيث المقصورة على وزن رجعي . قال أبو علي : ما كان على ( فُعُل ) جاز تخفيفه بسكون عينه ، كالعنق
هامش
( 1 ) البحر المحيط . ( 2 ) زاد المسير .