أمرهم بشيء كثر النزاع حوله ، ثم حذف ذلك الشيء ، واستعير النّزاع القائم حوله .
ومنها : الاستعارة المكنية في قوله :
رَجْماً بِالْغَيْبِ
فقد شبه الغيب ، والخفاء بشيء يرمى بالحجارة ، واستعير الرجم له .
وفي « الفتوحات » : والرجم بمعنى الرمي ، وهو : استعارة للتكلم بما لم يطّلع عليه لخفائه ، عنه تشبيها له بالرمي بالحجارة التي لا تصيب غرضا ا ه .
ومنها : صيغة التعجب في قوله :
أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ
.
ومنها : المجاز العقليّ في قوله :
وَلا تَعْدُ عَيْناكَ
؛ لأنه أسند فعل عدا ، أي : تجاوز إلى العينين ، ومن حقه : أن يسندهما إليه ؛ لأن عدا متعد بنفسه ، وإنّما جنح إلى المجاز ؛ لأنه أبلغ من الحقيقة ، فكأنّ عينيه ثابتتان في الرنوّ إليهم ، وكأنما أدركتا ما لا تدركان ، وأحستا بوجوب النظر ، إلى هؤلاء ، وصبر النفس ، ورياضتها على ملازمتهم ، وقيل : هو من باب التضمين ، فقد ضمّن عدا معنى نبا ، وعلا من قولهم : نبت عينه عنه إذا اقتحمته ولم تعلق به .
ومنها : الطباق في قوله :
بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ
وبين قوله :
فَلْيُؤْمِنْ
فَلْيَكْفُرْ
.
ومنها : المشاكلة « 1 » في قوله :
يُغاثُوا
إذ لا إغاثة لهم بالماء المذكور ، بل إتيانهم به ، وإلجاؤهم لشربه غاية الإضرار ، والإغاثة هي الانقاذ من الشدة ، فكأنّه قال : يضروا ويعذبوا بماء . الخ وعبر عن هذا الإضرار بالإغاثة مشاكلة لقوله :
وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا
ا ه شيخنا .
ومنها : جناس الاشتقاق في قوله :
فَقالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْياناً
، وفي قوله :
فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلَّا مِراءً ظاهِراً
.
ومنها : الجناس المماثل في قوله :
وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا
.
ومنها : اللف والنشر المشوش في قوله :
إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ
فإنه راجع
هامش
( 1 ) الفتوحات .