تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩

التصريف ومفردات اللغة

أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ
أطلعنا عليهم قومهم ، وأظهرناهم ، وأعثر يتعدى بالهمزة ، وأصل العثار في القدم ، وفي « الأساس » : وعثر على كذا اطلع عليه ، وأعثره على كذا أطلعه ، وأعثره على أصحابه دلّه عليهم ، ويقال للمتورط : وقع في عاثور ، وفلان يبغي صاحبه العواثير ، وأصله حفرة تحفر للأسد ، وغيره يعثر بها ، فيطيح فيها ، ويقال : عثر عثورا ، وعثارا : إذا سقط لوجهه ، ويقال في المثل : « من سلك الجدد أمن العثار » ثم استعمل في الاطلاع على أمر من غير طلب له .
وَأَنَّ السَّاعَةَ
والساعة : يوم القيامة ، حين يبعث اللّه الخلائق جميعا للحساب والمجازاة ، والتنازع والتّخاصم
رَجْماً بِالْغَيْبِ
؛ أي : رميا بالخبر الخفي ، وإتيانا به ، والرجم القول بالظن والحدس ، ويقال : لكل ما يخرص رجم فيه ، وحديث مرجوم ، ومرجّم ، وفي « المصباح » الرّجم بفتحتين الحجارة ، ورجمته رجما من باب قتل ، ضربته بالرجم ، وهي الحجارة الصغار ، ورجمته بالقول ، رميته بالفحش ، قال تعالى :
رَجْماً بِالْغَيْبِ
؛ أي : ظنا : من غير دليل ، ولا برهان ، كقول زهير بن أبي سلمى يصف الحرب :
وما الحرب إلّا ما علمتم وذقتم * وما هو عنها بالحديث المرجّم
أي : المظنون ، والغيب ما غاب عن الانسان ، فالمراد أن يرمي الانسان ما غاب عنه ، ولا يعرفه بالحقيقة ، كما يقال : فلان يرمي بالكلام رميا ؛ أي : يتكلم من غير تدبر ، والمراد هنا القول بالظن والتخمين .
فَلا تُمارِ فِيهِمْ
؛ أي : لا تجادل ، يقال : ماري يماري مماراة ، ومراء ؛ أي : جادل وفي « القاموس » ماري مراء ومماراة جادل ، ونازع ، ولاج وتماريا تجادلا وامترى في الشيء شك ، والمرية بكسر الميم ، والمرية الجدل ؛ يقال : ما في ذلك مرية ، أي : جدل وشك .
مُلْتَحَداً
؛ أي : ملتجأ تجنح إليه لائذا ، إن هممت بالتبديل للقرآن ، وفي « المصباح » قال أبو عبيدة : ألحد إلحادا جادل ، وماري ، ولحد جار ، وظلم ،
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 359 | محمد الأمين الأرمي العلوي / هاشم محمد علي بن حسين مهدي