لقوله
وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ
، وفي قوله :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
فإنه راجع لقوله :
فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ
.
ومنها : التهكم في قوله :
يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ
فقد سمى أعلى أنواع العذاب إغاثة ، والإغاثة هي : الإنقاذ من العذاب تهكما بهم ، وتشفيا منهم ، والتهكم : فن طريف من فنونهم .
ومنها : التشبيه « 1 » المؤكد في قوله :
إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها
فقد شبه النار المحيطة بهم ، بالسرادق المضروب على من يحتويهم ، وأضيف السّرادق إلى النار ، فذلك هو التشبيه المؤكّد ، وهو أن يضاف المشبّه إلى المشبه به ، كقول بعضهم :
والريح تعبث بالغصون وقد جرى * ذهب الأصيل على لجين الماء
فقد أضاف الأصيل ، وهو المشبه إلى الذهب ، وهو المشبّه به ، كما أضاف الماء الذي هو المشبه إلى اللجين ، الذي هو المشبه به .
ومنها : التشبيه المرسل المفصل في قوله :
بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ
لذكر الأداة ، ووجه الشبه ، وقيل : وجه الشّبه فيه الثخن والرداءة في كل كما في « الفتوحات » .
ومنها : المقابلة البديعة بين الجنة في قوله :
نِعْمَ الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً
، والنار في قوله :
بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقاً
فقد ذكر الارتفاق في النار مقابلة كقوله : فيما بعد في وصف الجنة
وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً
.
ومنها : الزيادة والحذف في عدّة مواضع .
واللّه أعلم
هامش
( 1 ) إعراب القرآن .