تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
وألحد في الحرم ، استحل حرمته وانتهكها ، والملتحد بالفتح اسم الموضع ، وهو : الملجأ . وفي « القاموس » : التحد عن الدين بمعنى ألحد ، والتحد إلى كذا مال ، والتحد إلى فلان التجأ
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ
في « المختار » الصبر : حبس النفس عن الجزع ، وبابه : ضرب وصبره حبسه ، قال تعالى :
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ
ا ه .
وَلا تَعْدُ عَيْناكَ
؛ أي : لا تنصرف يقال : عداه إذا جاوزه ، ومنه قولهم : عدا طوره ، وجاءني القوم عدا زيدا ، فحق الكلام ، أن يقال : بالنصب ؛ أي : لا تعد عينيك ، وإنما عدل إلى الرفع لأنه أراد صاحب العينين ، فهو من المجاز كما سيأتي في البلاغة
فُرُطاً
بضمتين ؛ أي : مجاوزا الحدّ . قال ابن عطية : الفرط يحتمل أن يكون بمعنى التفريط ، والتضييع للذي يجب أن يلزم ، ويحتمل : أن يكون بمعنى الإفراط والإسراف ا ه « سمين » . والظاهر : أنه مصدر أفرط كما في « المختار » وعبارته : وأفرط في الأمر : جاوز فيه الحدّ ا ه . وعليه فيكون مصدرا سماعيا ، لا قياسيا ، وفي « المختار » أيضا : وأمر فرط بضمتين ؛ أي : مجاوز فيه الحد ، ومنه قوله تعالى :
وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً
ا ه ثمّ قال : وفرط إليه منه قول سبق ، وبابه نصر اه .
إِنَّا أَعْتَدْنا
؛ أي : أعددنا ، وهيأنا
لِلظَّالِمِينَ
الذين اختاروا الكفر باللّه ، والجحد له ، والإنكار لأنبيائه نارا عظيمة
أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها
؛ أي : اشتمل عليهم ، والسّرادق واحد السرادقات ، قال الجوهري : وهي التي تمد فوق صحن الدار وكل بيت من كرسف ؛ أي : قطن فهو سرادق ، ومنه قول رؤبة :
يا حكم بن المنذر بن جارود * سرادق المجد عليك ممدود
وفي « الفتوحات » : والسرادق قيل : هو ما أحاط بشيء ، كالمضرب والخباء ، وقيل للحائط المشتمل على شيء : سرادق ، قاله الهرويّ ، وقيل : هو الحجرة ، تكون حول الفسطاط ، وقيل : هو ما يمد على صحن الدار ، وقال الراغب : السّرادق فارسيّ معرب ، وليس في كلامهم اسم مفرد ، ثالث حروفه ألف بعدها حرفان إلا هذا ، وقيل : هو دخان يحيط بالكفار ، قبل دخول النار ، وقيل : حائط من نار يطيف بهم ، وفي « الكشاف » : شبه ما يحيط بهم من النار