تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
الطواف يستهزءون به ، ويصفرون ، ويصفقون ، فنزلت :
وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ . . .
الآية . قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا . . .
الآية ، قال « 1 » ابن إسحاق : حدثني الزهري ، ومحمد بن يحيى بن حبان ، وعاصم بن عمير بن قتادة ، والحصين بن عبد الرحمن ، قالوا : لما أصيب قريش يوم بدر ، ورجعوا إلى مكة ، مشى عبد اللّه بن أبي ربيعة ، وعكرمة بن أبي جهل ، وصفوان بن أمية في رجال من قريش أصيب آباؤهم وأبناؤهم فكلموا أبا سفيان ومن كان له من قريش في ذلك العير تجارة ، فقالوا : يا معشر قريش إن محمدا قد وتركم وقتل خياركم ، فأعينونا بهذا المال على حربه ، فلعلنا أن ندرك منه ثأرا ، ففعلوا ، ففيهم كما ذكر عن ابن عباس أنزل اللّه
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ
إلى قوله :
يُحْشَرُونَ
. وأخرج ابن أبي حاتم عن الحكم بن عتيبة ، قال : نزلت في أبي سفيان أنفق على المشركين أربعين أوقية من ذهب . الأوقية اثنان وأربعون مثقالا . وأخرج « 2 » ابن جرير عن ابن أبزى ، وسعيد بن جبير ، قالا : نزلت في أبي سفيان ، استأجر يوم أحد ألفين من الأحابيش - أي من أخلاط القبائل - ليقاتل بهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم .

التفسير وأوجه القراءة

أي :
وَ
اذكر يا محمد لأمتك قصة
إِذْ يَمْكُرُ
ويحتال في إيقاع الضرر والهلاك
بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا
من قومك ، وهذا تذكار لما مكرت قريش به حين كان بمكة ليشكر نعمة اللّه تعالى في خلاصه من مكرهم ، واستيلائه عليهم ؛ أي : واذكر نعمته تعالى عليك في ذلك الزمن القريب ، الذي يمكر بك فيه قومك الذين كفروا بما يدبرون في السر من وسائل إيقاع الهلاك بك ، فإن في ذلك القصص على
هامش
( 1 ) لباب النقول . ( 2 ) لباب النقول .
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 409 | محمد الأمين الأرمي العلوي / هاشم محمد علي بن حسين مهدي