أسر النضر ، فلما أمر بقتله ، قال المقداد : يا رسول اللّه : أسيري ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « إنه كان يقول في كتاب اللّه ما يقول ، قال : وفيه أنزلت هذه الآية
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا . . . »
الآية .
قوله تعالى :
وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ . . .
الآية ، سبب نزولها : ما أخرجه ابن جرير عن سعيد بن جبير ، قال : نزلت هذه الآية في النضر بن الحارث .
وروى البخاري عن أنس قال : قال أبو جهل بن هشام : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ، فنزلت :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ . . .
الآية .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : كان المشركون يطوفون بالبيت ، ويقولون : غفرانك ، غفرانك ، فأنزل اللّه
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ . . .
الآية .
ولا مانع من أن الآية نزلت في هذا وهذا ، وأنهما معا كانا سببا لنزول الآية . واللّه أعلم .
وأخرج « 1 » ابن جرير عن ابن أبزى ، قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم بمكة فأنزل اللّه :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ
فخرج إلى المدينة ، فأنزل اللّه
وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
، وكان أولئك البقية من المسلمين ، الذين بقوا فيها يستغفرون ، فلما خرجوا أنزل اللّه :
وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ . . .
الآية ، فأذن في فتح مكة ، فهو العذاب الذي وعدهم .
قوله تعالى :
وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ . . .
الآية « 2 » ، سبب نزولها :
أن قريشا كانوا يطوفون بالبيت ، ويصفقون ، ويصفرون ، ويضعون خدودهم بالأرض ، فنزلت هذه الآية ، قاله ابن عمر .
وأخرج ابن جرير عن سعيد ، قال : كانت قريش يعارضون النبي صلى اللّه عليه وسلّم في
هامش
( 1 ) لباب النقول .
( 2 ) زاد المسير .