مستأنفة ،
لِأَكْثَرِهِمْ
« 1 » : متعلق بوجد ، كقولك : ما وجدت له مالا ؛ أي : ما صادفت له مالا ولا لقيته ، ويحتمل أن يكون حالا
مِنْ عَهْدٍ
؛ لأنّه في الأصل صفة نكرة ، فلمّا قدم عليها نصب على الحال ، والأصل : وما وجدنا عهدا لأكثرهم ، وهذا لم يذكر أبو البقاء غيره ، وعلى هذين الوجهين : ف ( وجد ) متعد لواحد ، وهو
مِنْ عَهْدٍ
، ومن مزيدة فيه ، والوجه الثالث : أنه في محل نصب مفعولا ثانيا لوجد ، إذ هي بمعنى علم ، والمفعول الأول هو
مِنْ عَهْدٍ
، وقد يترجح هذا بأن ( وجد ) الثانية علمية لا وجدانية ، بمعنى الإصابة ، فإذا تقرر هذا . . فينبغي أن تكون الأولى كذلك مطابقة للكلام ، ومناسبة له ، ومن يرجح الأول يقول : إن الأولى لمعنى ، والثانية لمعنى آخر اه « سمين » .
وَإِنْ
: الواو :
عاطفة
إِنْ
: مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن ؛ أي : وإن الشأن والحال ،
وَجَدْنا
: فعل وفاعل ،
أَكْثَرُهُمْ
: مفعول أول لوجد ؛ لأنّها علمية
لَفاسِقِينَ
: اللام فارقة بين المخففة والنافية ، ( فاسقين ) : مفعول ثان لوجد على حد قول ابن مالك :
وخفّفت أنّ فقلّ العمل * وتلزم اللّام إذا ما تهمل
وجملة وجد في محل الرفع خبر
إِنْ
المخففة ، وجملة
إِنْ
المخففة معطوفة على جملة قوله :
وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ
وقال بعض « 2 » الكوفيين : إن
إِنْ
في مثل هذا التركيب هي النافية ، واللام بمعنى إلا ، والمعنى : وما وجدنا أكثرهم إلا فاسقين .
التصريف ومفردات اللغة
أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا
وفي السمين « 3 » : وعاد في لسانهم لها استعمالان :
أحدهما : وهو الأصل ، أنّه الرجوع إلى ما كان عليه من الحال الأول .
والثاني : استعمالها بمعنى صار ، وحينئذ ترفع الاسم وتنصب الخبر ، فلا تكتفي
هامش
( 1 ) الفتوحات .
( 2 ) البحر المحيط .
( 3 ) الفتوحات .