بزيادة ألفين عليها خمسة .
ومعنى ب
أَنِّي مُمِدُّكُمْ
؛ أي : « 1 » بإمدادي إياكم ؛ أي : بوعدي إياكم بالإمداد ، وذلك لأنّه وقت الإجابة لم يحصل الامداد بالفعل ؛ لأن الدعاء واستجابته كانا قبل وقوع القتال ، وفي « الخازن » :
أَنِّي مُمِدُّكُمْ
الأصل بأني ممدكم ؛ أي : مرسل إليكم مددا وردءا لكم .
وقرأ الجمهور « 2 » :
أَنِّي
بفتح الهمزة على تقدير حذف الجر ؛ أي : بأني ، وقرأ عيسى بن عمر ورواها عن أبي عمرو إني بكسرها ، وفيه مذهبان :
مذهب البصريين : أنه على إضمار القول ؛ أي : فقال : إني ممدكم .
ومذهب الكوفيين : أنّها محكية باستجاب ، إجراء له مجرى القول ؛ لأنّه بمعناه .
وقرأ الجمهور « 3 » : بألف بالإفراد ، وقرأ الضحاك وأبو رجاء : بآلاف بهمزة ممدودة و
بِأَلْفٍ
على الجمع ، وقرأ أبو العالية وأبو المتوكل : بألوف بوزن فلوس ، بضم الهمزة واللام ، وبواو بعدها ، على الجمع ، وقرأ تميم بن حذلم الضبي والجحدري : بألف بضم الألف واللام من غير واو ولا ألف ، وقرأ أبو الجوزاء وأبو عمران : بيلف : بياء مفتوحة ، وسكون اللام من غير واو ، ولا ألف ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي والحسن ومجاهد :
مُرْدِفِينَ
بكسر الدال ؛ أي : متتابعين ، وقرأ نافع وأبو بكر عن عاصم وروي عن قنبل أيضا بفتح الدال ، قال الفراء : أراد فعل ذلك بهم ؛ أي : إن اللّه أردف المسلمين بهم ، وقرأ معاذ القارئ وأبو المتوكل الناجي وأبو مجلز :
مُرْدِفِينَ
بفتح الراء والدال ، مع التشديد ، وقرأ أبو الجوزاء وأبو عمران :
مُرْدِفِينَ
: بضم الراء وكسر الدال ، وقال الزجاج : يقال ردفت الرجل إذا ركبت خلفه ، وأردفته إذا أركبته خلفك ، فمعنى
مُرْدِفِينَ
يأتون فرقة بعد
هامش
( 1 ) الفتوحات .
( 2 ) البحر المحيط .
( 3 ) زاد المسير .