رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، فسألها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم عن وفاة أخيها ؟ فقالت : بينما هو راقد أتاه اثنان ، فكشفا سقف البيت ونزلا ، فقعد أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه ، فقال الذي عند رجليه للذي عند رأسه : أوعى ؟ قال : وعي ، قال أذكى ؟ قال :
أبى ، قالت : فسألته عن ذلك ؟ فقال : خير أريد بي ، فصرف عني ثم غشى عليه فلما أفاق من غشيته قال شعرا :
كلّ عيش وإن تطاول دهرا * صائر مرّة إلى أن يزولا
ليتني كنت قبل ما قد بدا لي * في قلال الجبال أرعى الوعولا
إنّ يوم الحساب يوم عظيم * شاب فيه الصّغير يوما ثقيلا
فقال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : أنشديني من شعر أخيك ، فأنشدته بعض قصائده ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « آمن شعره وكفر قلبه » فأنزل اللّه تعالى عزّ وجل :
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها . . .
الآية ، وقيل نزلت في قريش ، آتاهم اللّه آياته التي أنزلها على محمد صلى اللّه عليه وسلّم فكفروا بها ، وقيل : نزلت في اليهود والنصارى ، انتظروا خروج محمد صلى اللّه عليه وسلّم فكفروا به .
قوله تعالى :
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى . . .
الآية . قال « 1 » مقاتل : إن رجلا دعا اللّه في صلاته ، ودعا الرحمن ، فقال بعض مشركي مكة - قال ابن الجوزي : هو أبو جهل - إن محمدا وأصحابه يزعمون أنهم يعبدون إلها واحدا ، فما بال هذا يدعو اثنين ؟ فأنزل اللّه هذه الآية :
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
.
قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ . . .
أخرج « 2 » أبو حاتم وأبو الشيخ ، عن قتادة قال : ذكر لنا أن نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قام على الصفا ليلا ، فجعل يدعو قريشا فخذا فخذا : يا بني فلان ، يا بني فلان ، إنّي لكم نذير مبين ، وكان يحذرهم بأس اللّه ووقائعه ، فقال قائلهم : إن صاحبكم هذا لمجنون بات يهوت ؛ أي : إلى الصباح ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية :
أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ
.
قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ . . .
قال قتادة : قالت قريش لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم :
هامش
( 1 ) الخازن .
( 2 ) لباب النقول .