تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
جثم الطائر والأرنب يجثم من بابي دخل وجلس جثوما ، وهو كالبروك من البعير ، وربما أطلق على الظباء والإبل ، والفاعل جاثم وجثام مبالغة ، ثم استعير الثاني مؤكدا بالهاء للرجل الذي يلازم الحضر ولا يسافر ، فقيل فيه : جثامة وزان علامة ونسابة ، ثم سمي به ، ومنه الصعب بن جثامة الليثي . اه . وفي « القاموس » : جثم إذا لزم مكانه ولم يبرح ، أو وقع على صدره . اه .
وَلُوطاً
هو « 1 » لوط بن هاران ابن أخي إبراهيم عليهما السلام ولد في الطرف الشرقي من جنوب العراق ، وكانت تسمى أرض بابل ، وكان قد سافر بعد موت والده مع عمه إبراهيم عليه السلام إلى ما بين النهرين ، وكان يسمى جزيرة قورا ، وهناك كانت مملكة أشور ، ثم أسكنه إبراهيم شرقي الأردن ، لجودة مراعيها ، وكان في ذلك المكان المسمى بعمق السديم بقرب البحر الميت ، أو بحر لوط قرى خمس سكن لوط في إحداها المسماة بسذوم ، وكانت تعمل الخبائث ، ولا يوجد الآن ما يدل على موضعها بالتحديد ، وبعض الناس يقول : إن البحر قد غمرها ، ولا دليل لهم على ذلك .
شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ
شهوة إما مفعول لأجله ، أو مصدر واقع موقع الحال ؛ أي : مشتهين ملتذين ، أو باق على مصدريته ، ناصبه
أَ تَأْتُونَ
؛ لأنه بمعنى : أتشتهون شهوة ، ويقال : شهي يشهى شهوة وشهى يشهو شهوة من بابي تعب وعلا . كما في « المصباح » .
مِنَ الْغابِرِينَ
في « المصباح » : غبر غبورا - من باب قعد - إذا بقي ، ويستعمل فيما مضى أيضا ، فيكون من الأضداد ، قال الزبيدي : غبر غبورا : مكث . اه .
وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ
قال أبو عبيد « 2 » : يقال : مطر في الرحمة ، وأمطر في
هامش
( 1 ) المراغي . ( 2 ) الفتوحات .