تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
فَعَقَرُوا النَّاقَةَ
؛ أي : نحروها ، وأصل العقر الجرح ، وعقر الإبل قطع قوائمها ، وكانوا يفعلون ذلك بها قبل نحرها لتموت في مكانها ولا تنتقل . وفي « السمين » : والعقر أصله : كشف العراقيب في الإبل ، وهو أن يضرب قوائم البعير أو الناقة ، فيقع ، وكانت سنتهم في الذبح ، ثم أطلق على كل عقر ، وإن لم يكن فيه كشف العراقيب تسمية للشيء بما يلازمه غالبا إطلاقا للسبب على مسببه هذا قول الأزهري . وقال ابن قتيبة : العقر : القتل كيف كان ، يقال : عقرتها فهي معقور ، وقيل : العقر الجرح . اه . وفي « المصباح » : عقره عقرا - من باب ضرب - جرحه وعقر البعير بالسيف عقرا ضرب قوائمه به ، ولا يطلق العقر في غير القوائم ، وربما قالوا : عقره إذا نحره ، فهو عقير وجمال عقري . اه .
وَعَتَوْا
؛ أي : تمردوا مستكبرين ، والعتو : الامتناع من الشيء : إما عن عجز وضعف ومنه عتا الشيخ عتيا إذا أسن وكبر ، وإما عن قوة كعتو الجبارين والمستكبرين ، ويقولون : نخلة عاتية إذا كانت عارية يمتنع جناها على من يريدها إلا بمشقة التسلق والصعود . وفي « الفتوحات » : العتو والعتي النتو ؛ أي : الارتفاع عن الطاعة ، يقال منه : عتى يعتو عتوا وعتيا بقلب الواوين ياءين ، والأحسن فيه إذا كان مصدرا تصحيح الواوين - : كقوله تعالى :
وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً
- وإذا كان جمعا الإعلال : نحو قوم عتي ؛ لأن الجمع أثقل ، فناسبه الإعلال تخفيفا ، وقوله تعالى :
أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا
يحتمل الوجهين . اه « سمين » .
فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ
الرجفة : المرة من الرجف ، وهو الحركة والاضطراب ، يقال : رجف البحر إذا اضطربت أمواجه ، ورجفت الأرض زلزلت واهتزت ، ورجف القلب والفؤاد من الخوف .
فِي دارِهِمْ
دار الرجل ما يسكنها هو وأهله ، ويطلق على البلد ؛ وهو المراد هنا .
جاثِمِينَ
يقال : جثم الناس إذا قعدوا لا حراك بهم ، وفي « السمين » وقال : أبو عبيدة : الجثوم للناس والطير كالبروك للإبل . اه . وفي « المصباح » :