لنا اتبعتنا . قال صالح : نعم . فخرج معهم ، فدعوا أوثانهم وسألوها الإجابة ، فلم تجبهم ، ثم قال سيدهم - جندع بن عمرو بن جواس ، وأشار إلى صخرة منفردة من ناحية الجبل يقال لها : الكاثبة - أخرج لنا من هذه الصخرة ناقة مخترجة جوفاء وبراء عشراء ، والمخترجة : ما شاكلت البخت من الإبل ، فأخذ صالح عليه السلام مواثيقهم لئن فعلت ذلك لتؤمنن ولتصدقن قالوا : نعم . فصلى ركعتين ، ودعا ربه ، فتمخضت الصخرة تمخض النتوج بولدها ، ثم تحركت ، فانصدعت عن ناقة كما وصفوا ، لا يعلم ما بين جنبيها إلا اللّه عظما ، وهم ينظرون ، ثم نتجت سقبا مثلها في العظم ، فآمن به جندع ورهط من قومه ، وأراد أشراف ثمود أن يؤمنوا ، فنهاهم ذؤاب بن عمرو بن لبيد ، والحباب صاحبا أوثانهم ، وريان ابن كاهنهم ، وكانوا من أشراف ثمود ، وهذه الناقة وسقبها مشهور قصتهما عند جاهلية العرب . قال أبو موسى الأشعري : أتيت أرض ثمود ، فذرعت صدر الناقة ، فوجدته ستين ذراعا .
الإعراب
لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 59 )
.
لَقَدْ
( اللام ) : موطئة للقسم المحذوف . ( قد ) : حرف تحقيق
أَرْسَلْنا نُوحاً
: فعل وفاعل ومفعول ، والجملة جواب القسم لا محل لها من الإعراب ، وجملة القسم المحذوف مستأنفة .
إِلى قَوْمِهِ
: جار ومجرور ومضاف إليه متعلق ب
أَرْسَلْنا
.
فَقالَ
: ( الفاء ) : حرف عطف وتفريع ، ( قال ) : فعل ماض ، وفاعله ضمير يعود على ( نوح ) ، والجملة معطوفة مفرعة على جملة
أَرْسَلْنا
.
يا قَوْمِ
إلى آخر الآية مقول محكي ل ( قال ) ، وإن شئت قلت :
يا
: حرف نداء ،
قَوْمِ
: منادى مضاف ، وجملة النداء في محل النصب مقول ( قال ) .
اعْبُدُوا اللَّهَ
: فعل وفاعل ومفعول ، والجملة في محل النصب مقول ( قال ) على كونها جواب النداء .
ما
نافية .
لَكُمْ
: جار ومجرور خبر مقدم .
مِنْ
زائدة .
يَشْكُرُونَ
: مبتدأ مؤخر .
إِلهٍ
: صفة ل
إِلهٍ
تابع لمحله ، والتقدير : ما