تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
الذي تخرجه الشجرة سواء أكل أو لا ، فيقال : ثمر الأراك وثمر النخل والعنب .
إِلَّا نَكِداً
والنكد : كل شيء خرج إلى طالبه بتعسر يقال : رجل نكد - بفتح الكاف وكسرها - وناقة نكداء خفيفة الدر صعبة الحلب . وفي « المصباح » : نكد نكدا - من باب تعب - فهو نكد تعسر ، ونكد العيش نكدا اشتد وعسر . اه . وفي « القاموس » : نكد عيشهم - كفرح - اشتد وعسر ، والبئر قل ماؤها ، ونكد زيد حاجة عمرو - كنصر - منعه إياها ، ونكد فلانا منعه ما سأله ، أو لم يعطه إلا أوله اه . ونكد الرجل « 1 » : سئل إلحافا وأخجل ، قال الشاعر :
وأعط ما أعطيته طيّبا * لا خير في المنكود والنّاكد
كَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ
والتصريف : تبديل الشيء من حال إلى حال ، ومنه تصريف الرياح .

البلاغة

وقد تضمنت هذه الآيات ضروبا من البلاغة والفصاحة والبيان والبديع :

فمنها : المقابلة في قوله : وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ

لأنه قابل الجمع بالجمع ، والقاعدة : أن الجمع إذا قوبل بالجمع يوزع الفرد على الفرد ، فكل فريق من أهل الجنة ينادي من كان يعرفه من الكفار في دار الدنيا .

ومنها : المشاكلة في قوله : ما وَعَدَ رَبُّكُمْ

لأنه عبر عن الوعيد بالوعد لمشاكلة ما قبله .

ومنها : التعبير بالماضي عما في المستقبل ، في قوله : وَنادى

إشعارا بتحقق وقوعه ؛ لأن النداء إنما يكون في الآخرة .

ومنها : جناس الاشتقاق في قوله : فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ

. وفيه أيضا الإبهام إفادة
هامش
( 1 ) البحر المحيط .