والحض أخوان يقال : حثثت فلانا ، فأحثثت ، فهو حثيث ومحثوث اه من « السمين » . وفعله من باب رد كما في المختار » .
مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ
؛ أي : مذللات لما يراد منها طلوع وغروب ، ومسير ورجوع بأمره ؛ أي : بتدبيره وتصرفه .
أَلا لَهُ الْخَلْقُ
الخلق : التقدير ، والمراد هنا الإيجاد بقدر
تَبارَكَ اللَّهُ
؛ أي : تعاظمت بركاته وكثرت ، والبركة : الخير الثابت الكثير ، وهو فعل ماض جامد لا يتصرف ؛ أي : لم يجئ منه مضارع ولا أمر ، ولا اسم فاعل .
تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
التضرع : التذلل ؛ وهو إظهار ذل النفس من قولهم : ضرع فلان لفلان وتضرع إذا أظهر الذل له في معرض السؤال ، والخفية : ضد العلانية من أخفيت الشيء ؛ أي : سترته ، والاعتداء : تجاوز الحد ، ومحبة اللّه للعمل : إثابته عليه ، ومحبته للعامل : رضاه عنه .
خَوْفاً وَطَمَعاً
أصل الخوف : انزعاج في الباطن يحصل من توقع أمر مكروه يقع في المستقبل ، والطمع : توقع محبوب يحصل في المستقبل .
وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ
والرياح « 1 » : جمع ريح ؛ وهي الهواء المتحرك ، وأصل ريح روح ، والرياح عند العرب أربع بحسب مهابها من الجهات الأربع :
الشمال والجنوب ، وسميا كذلك باسم الجهة التي يهبان منها ، والصبا أو القبول ؛ وهي الشرقية ، وقد ينسبونها إلى نجد كما ينسبون الجنوب إلى اليمن ، والشمال إلى الشام ، والدبور ؛ وهي الغربية ، والريح التي تنحرف عن الجهات الأصلية ، فتكون بين اثنتين منها تسمى النكباء . قال الراغب : كل موضع ذكر اللّه فيه إرسال الريح بلفظ الواحد كان للعذاب ، وكل موضع ذكر فيه بلفظ الجمع كان للرحمة .
وفي الخبر أنه صلى اللّه عليه وسلم كان يجثو على ركبته حين هبوب الرياح ، ويقول : « اللهم اجعلها لنا رياحا ، ولا تجعلها ريحا ، اللهم لا تقتلنا بغضبك ، ولا تهلكنا
هامش
( 1 ) المراغي .